تكرمتها العبد والبعير والقبة، وكسوت الشيخ المطرف الخز، ولم أبرح حتى بنى عليها وانصرفت أقول:
كفيت أخي العذري ما كان نابه ... ومثلي لأثقال النوائب يحمل
وربما ألث السحاب وجرت الأودية، وتتابع السيل، وثلجت الصحراء حتى يعم ذلك معاقل الأروى. وكناس الظباء، ومرابض المها، ومفاحص القطا، ومساالك الطير من الهواء، فتلجأ الصوار والسرب والعانة والرعيل والرف إلى العمارة فتؤخذ قبضا وتكون حالها في استملامها وضعف من يقدر عليها في تلك الصورة كقول علي بن الجهم في وصف غيث:
وحتى رأينا الطير في جنباتها ... تكاد أكف الغانيات تصيدها
ولا يكون لصيدها ذلك الموقع، على أن ناسا قد أمكنهم مثل ذلك فرأوا تركه، وقالوا إنما لجأت إلينا، وعادت بجوارنا فنؤمنها ولا نروعها، ولا نجور عليها، وفعل مثل ذلك مجير الجراد، وأسمه حارثة بن حنبل من طيء، وكان الجراد قد وقع في أرضه فبدأ بالوقوع حول خبائه، فخرج أهل الحي ليصيدوه، فركب فرسه وأشرع إليهم صدر قناته،
Page 37
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري