255

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

\ شهرا بعد الرُّكُوع فِي صَلَاة الصُّبْح " الحَدِيث.
ثمَّ قَالَ: ويروى قبل الرُّكُوع، وَبعد الرُّكُوع أَكثر وَأشهر.
ذكر حَدِيث قبل الرُّكُوع مُسلم أَيْضا.
هَذَا نَص مَا أورد، وَلَيْسَ بِصَحِيح، بل مَا فِي كتاب مُسلم لقنوته ﵇ قبل الرُّكُوع ذكر أصلا، إِنَّمَا ذكر الْأَحَادِيث عَن أنس بقنوته ﵇ بعد الرُّكُوع شهرا يَدْعُو على قتلة الْقُرَّاء، ثمَّ قَالَ: وَحدثنَا أَبُو بكر ابْن أبي شيبَة، وَأَبُو كريب، قَالَا: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن أنس: قَالَ: سَأَلته عَن الْقُنُوت قبل الرُّكُوع أَو بعد الرُّكُوع؟ فَقَالَ: قبل الرُّكُوع، قَالَ: قلت: فَإِن نَاسا يَزْعمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قنت بعد الرُّكُوع، فَقَالَ: إِنَّمَا قنت رَسُول الله ﷺ َ - شهرا يَدْعُو على أنَاس قتلوا نَاسا من أَصْحَابه، يُقَال لَهُم الْقُرَّاء.
لَيْسَ فِي كتاب مُسلم شَيْء ذكر فِيهِ الْقُنُوت قبل الرُّكُوع إِلَّا هَذَا.
وَهُوَ - كَمَا ترى - لَيْسَ فِيهِ عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا قنوته شهرا بعد الرُّكُوع، يَدْعُو على قتلة الْقُرَّاء.
وَإِنَّمَا سَأَلَ عَاصِم أنسا عَمَّا يذهب إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: قبل الرُّكُوع، فَأخْبرهُ عَاصِم بِأَن نَاسا يَزْعمُونَ أَنه بعد الرُّكُوع، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لعَارض عرض تَمَادى لأَجله شهرا.
فَإِن قلت: ظَاهر هَذَا أَنه إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ النَّبِي ﷺ َ -.
فَالْجَوَاب أَن نقُول: لَا يجوز أَن يُضَاف إِلَى النَّبِي ﷺ َ - شَيْء إِلَّا بِنَصّ لَا

2 / 276