Your recent searches will show up here
Al-Badr al-munīr fī maʿrifat allāh al-ʿalī al-kabīr
Muḥammad b. ʿAlī b. Aḥmad al-Yamānī (d. 1068 / 1657)البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
وأما فعله تعالى مع آدم وإخراجه من الجنة بذلك وتعب أحواله فذلك تأديب وليس بعقوبة، وتوبة آدم عليه السلام من ذلك استشناعا وتواضعا وندما على عدم التحرز لا؛ لأنه يستوجب بذلك سخط الجبار تعالى ودخول النار أبدا فهو معصوم وهو صفوة الله تعالى ورسوله، وقوله تعالى: {فعصى آدم ربه فغوى}(1) فذلك يسمى المخالفة معصية وغوى، ولو لم توجب دخول النار لقوله تعالى: {فنسي ولم نجد له عزما} وقد قال تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}(2) والحكم واحد إجماعا، فلا جناح على آدم عليه السلام حينئذ لنسيانه وكونه لم يتعمد بقلبه حيث لم يعزم وفي ذلك قال تعالى فيه وفعله {فنسي ولم نجد له عزما} والعزم فعل المعصية عالما بكونها معصية بدليل معلوم عامدا، فنزه الله تعالى آدم، فويل للمفترين عليه عليه السلام بخلاف ما قال تعالى فيه من التنزيه.
وما قيل إن آدم وحوى عليهما السلام تعورا وذهبت عنهما الثياب بعد ذلك مع حضور الملائكة وتدريج العدو إبليس عليهما.
Page 264
Enter a page number between 1 - 817