657

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فأما فاطمة عليها السلام فالآية تقضي بفضلها وتنص على فضلها بصريحها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم- وعلي والحسن والحسين -عليهم الصلاة والسلام.

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها))(1).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((سيدات نساء العالمين أربع: آسية، ومريم، وخديجة، وفاطمة))(2).

وروي عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال لفاطمة: ((إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك))(3).

وعن الصادق: لفاطمة ثمانية أسماء: الصديقة، والزهراء، والطاهرة، والزكية، والرضية، والمرضية، والبتول، وفاطمة.

وعن علي عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- إذا خرج كان أول عهده بفاطمة.

وروى السيد أبو طالب بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: ينادي مناد يوم القيامة يا أهل الجمع غضوا أبصاركم تمر فاطمة بنت محمد قال: فتخرج من قبرها ومعها ثياب تشخب بالدم حتى تنتهي إلى العرش فتقول: يا رب انتصف لولدي ممن قتلهم ، قال: يا ابن عباس فوالله لينتصفن لهم ممن قتلهم.

وعن جابر بن يزيد: سئل الباقر وكم عاشت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: أربعة أشهر وتوفيت ولها ثلاث وعشرون سنة.

وعن الصادق: وتوفيت ولها ثمانية عشر سنة وسبعة أشهر.

ولما توفيت قال علي عليه السلام شعرا:

نفسي على زفراتها محبوسة لا خير بعدك في الحياة وإنما ... يا ليتها خرجت مع الزفرات

Page 112