Your recent searches will show up here
Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr
Muḥammad b. ʿAlī b. Aḥmad al-Yamānī (d. 1068 / 1657)البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
والجواب: أما الآية فليس في ظاهرها شيء [150أ] مما ذكروا، وما ذكروا عدول عن الظاهر وتلبيس للكلام، ولأن ما تقدم وما تأخر كلها في ذم القوم، وقيل: إن الآية نزلت في كفار مكة عن مجاهد والسدي والضحاك ومحمد بن الحنفية، ومعنى {ينهون عنه} ينهون عن اتباعه غيرهم وينأون هم عنه، ولأن ينهون عنه خرج مخرج الذم، ولأن أبا طالب ........ رباه صغيرا ونصره كبيرا، وقام بأمره كبيرا وناشئا، وقد ثبت بالنقل أنه كان مسلما، وثبت بإجماع أهل البيت أنه أسلم، وإجماعهم حجة قاطعة، وعلى أن نقلهم أولى بالاتباع وجوبا وهو أولى من نقل غيرهم؛ لأنهم أولاده فهم أعلم بأحواله.
وقد روي في حديث الاستسقاء أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم لما رأى ما رأى من المعجز: ((لله در أبي طالب، لو كان حيا لقرت به عيناه من ينشدنا قوله، فأنشده أمير المؤمنين الأبيات التي مدحه بها منها قوله:
وما ترك قوم لا أبا لك سيدا
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... يحوط الذرايا غير ذرب مواكل
ثمال اليتمامى عصمة للأرامل
وروى ابن عمر أن أبا بكر جاء بأبيه أبي قحافة يوم الفتح إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألا تركت الشيخ فآتيه -وكان أعمى- فقال أبو بكر: أردت أن يأجره الله تعالى، والذي بعثك بالحق لأنا كنت بإسلام أبي طالب أشد مني فرحا بإسلام أبي ألتمس بذلك قرة عينك. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: صدقت صدقت))(1).
Page 51
Enter a page number between 1 - 817