599

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وأما قوله تعالى في سورة الأنعام: {وهم ينهون عنه وينأون عنه}(1) فقالت الناصبية: إنها نزلت في أبي طالب، كان يمنع الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يتبعه، ورووه عن عطاء ومقاتل وربما يروونه عن ابن عباس.

ورووا عن مقاتل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام، فاجتمع الملأ عنده من قريش يريدون سوءا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويسألون أبا طالب تسليمه إليهم فأبى وأنشأ يقول:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة

ودعوتني وزعمت أنك ناصحي

وعرضت دينا قد عرفت بأنه

لولا الملامة أو حذاري سبة ... حتى أوسد في التراب دفينا

وابشر وقر بذاك منك عيونا

فلقد صدقت وكنت ثم أمينا

من خير أديان البرية دينا

لوجدتني سمحا بذاك مبينا

قال: وروي أنه لما توفي جاء علي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره بموته قال: اذهب فواره، ورووا أنه يشفع له حتى يكون في ضحضاح من النار.

Page 50