298

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

أَبْطَأْتُ؟ قَالَ: "قَدْ فَعَلْتَ"، قَالَ: "وَلِمَ لَا أَفْعَلُ وَأَنْتُمْ لَا تَتَسَوَّكُونَ وَلَا تَقُصُّونَ أَظَافِرَكُمْ وَلَا تُنَقُّونَ بَرَاجِمَكُمْ"! قَالَ: وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَمُقَاتِلٌ، وَالْكَلْبِيُّ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ ﵇ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ سَأَلَهُ قَوْمُهُ عَنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَذِي الْقَرْنَيْنِ، وَالرُّوحِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يُجِيبُهُمْ وَرَجَا أَنْ يَأْتِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِجَوَابِ مَا سَأَلُوهُ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَشَقَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
- ﷺ - مَشَقَّةً شَدِيدَةً فَلَمَّا نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇، قَالَ لَهُ: "أَبْطَأْتَ عَلَيَّ حَتَّى سَاءَ ظَنِّي وَاشْتَقْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: "إِنِّي كُنْتُ إِلَيْكَ أَشْوَقَ وَلَكِنِّي عَبْدٌ مَأْمُورٌ إِذَا بُعِثْتُ نَزَلْتُ وَإِذَا حُبِسْتُ احْتَبَسْتُ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ الْآيَاتِ ﴿٦٦﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ حِينَ أَخَذَ عِظَامًا بَالِيَةً يَفُتُّهَا بِيَدِهِ وَيَقُولُ: زَعَمَ لَكُمْ مُحَمَّدٌ أَنَّا نُبْعَثُ بَعْدَمَا نَمُوتُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ الْآيَةَ ﴿٧٧﴾ .
(١) - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعَالِبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: كَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: إِنِّي إِذَا مِتُّ ثم بعثت، جئني وَسَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأُعْطِيكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

(١) - إسناده صحيح، ويشهد له الحديث الآتي.

1 / 301