299

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

(١) - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا وَكَانَ لِي عَلَى
الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لِي: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فقلت: لا أكفرحتى تَمُوتَ وَتُبْعَثَ، فَقَالَ: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالِي، قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْأَشَجِّ عَنْ وَكِيعٍ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ قَيْنًا، وَكَانَ يَعْمَلُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ الْعَاصُ يُؤَخِّرُ حَقَّهُ فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ الْعَاصُ: مَا عِنْدِي الْيَوْمَ مَا أَقْضِيكَ، فَقَالَ خَبَّابٌ: لَسْتُ بِمُفَارِقِكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي، فَقَالَ الْعَاصُ: يا خباب، مالك؟ مَا كُنْتَ هَكَذَا، وَإِنْ كُنْتَ لَتُحْسِنُ الطَّلَبَ!، فَقَالَ خَبَّابٌ: ذَاكَ أَنِّي كُنْتُ عَلَى دِينِكَ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَأَنَا عَلَى الْإِسْلَامِ مُفَارِقٌ لدينك، قال: أو لستم تَزْعُمُونَ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ ذَهَبًا وَفِضَّةً وَحَرِيرًا؟ قَالَ خَبَّابٌ: بَلَى، قَالَ: فَأَخِّرْنِي حَتَّى أَقْضِيَكَ فِي الْجَنَّةِ - اسْتِهْزَاءً - فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا إِنِّي لَأَفْضَلُ فِيهَا نَصِيبًا مِنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ يَعْنِي الْعَاصَ، الْآيَاتِ.

(١) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/٤٢٩ - ح: ٤٧٣٢) ومسلم (٤/٢١٥٣ - ح: ٢٧٩٥) والإمام أحمد (الفتح الرباني: ١٨/٢١٠ - ح: ٣٥٠) والترمذي (٥/٣١٨ - ح: ٣١٦٢) والنسائي (الفتح الرباني: ١٨/٢١١) وعبد الرزاق (تفسير ابن كثير: ٣/١٣٥) وابن جرير (١٦/٩١، ٩٢) وابن مردويه (فتح الباري: ٨/٤٢٩) والطبراني (المعجم الكبير: ٤/٧٦ - ح: ٤٦٥١) كلهم من طريق الأعمش به.

1 / 302