٥٧٥ - كمثل أن يُلْقيَ شخصًا قد كتبْ: ... "هذا سماعٌ (٣) من فلانٍ لي وجبْ"
٥٧٦ - أو "قال لي فلان" أو "أخبرني" ... أو نحو هذا من كلام الفَطِنِ (٤)
٥٧٧ - فعنده يقول (٥) قد وجدتُ ... بخطِ زيدٍ ذا الذي ذكرتُ
٥٧٨ - أو كَلِمًا (٦) نائبةً مَنابهْ ... نحو لقد أودع ذا كتابهْ
٥٧٩ - ومثله يُعَدُّ في المنقطعِ ... وهو مَشُوبٌ باتصالٍ فاسمعِ (٧)
(١) هل تجوز الرواية بالوصية؟
القول الأول: تجوز الرواية بها: وذهب إلى ذلك: محمد بن سيرين -ثم توقف فيها بعد ذلك- وأبو قلابة.
قال القاضي عياض: وهذا باب قد روي فيه عن السلف المتقدم إجازة الرواية بذلك لأن في دفعها له نوعا من الإذن وشبها من العرض والمناولة.
وقال ابن أبي الدم: إن الرواية بالوصية مذهب الأكثرين.
القول الثاني: المنع من الرواية بها، واختاره الخطيب البغدادي، وابن الصلاح وقال: " وهذا بَعِيدٌ جِدًّا، وهوَ إمَّا زَلَّةُ عالِمٍ أو مُتَأَوَّلٌ على أنَّهُ أرادَ الروايةَ عَلَى سَبيلِ الوِجَادةِ ". قال النووي: "وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ".