Al-zīna
الزينة
============================================================
بالدم، إذا امتلأ ولم يسل(1). والداماء سميت بذلك، لأنه يخرج التراب من فم الجحر، ثم يدم به فم الآخر، كأنه يطليه به(2). ومنه قيل (ادمم قدرك بشحم أوا طحال) أي اطلها به(3). قال: والنافقاء هو الذي يخرج منه كثيرا(4). ويقال له أيضا : الغابياء(5)، والجائياء(6)، واللغزة(7)، ويقال: اللغيزى(8). ويقال للنافقاء أيضا: النفقاء، والنفقة. قال أبو زيد: النافقاء هي جحر اليربوع الذي يخرج منه إذا فزع(4). وهذا قريب من معنى النفاق، لأنه يظهر الإسلام، فإذا أحس بالخوف
ل ل ا ا ا الا .[19 وقال غيره: سمي منافقا، لأته يدخل في الإسلام بقوله، ويخرج منه بعقده(10). وقال آخرون: شبه المنافق باليربوع الذي هو في نافقائه الذي له بابان يدخل من واحد، ويخرج من واحد، وكذلك المنافق يدخل في الإسلام عند المسلمين، ويخرج عند الكافرين. قال الله عز وجل في صفتهم وإذا لقوا الذين امنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون4 [البقرة: 14]. وقال الفرزدق في النافقاء والقاصعاء: [الكامل] بأولاك تمنع أن تنفق بعدما قصعت بين خزونة ورمال (1) ابن قتيبة : غريب الحديث 250/1.
(2) في ب : يطلبه منه .
(3) ابن قتيبة : غريب الحديث 250/1.
(4) ابن قتيبة : غريب الحديث 250/1.
(5) هكذا في ب، وفي ل : القابياء، وفي م وأخواتها وه: الغامياء، وانظر اللسان، مادة (غبي) .
(6) في ه: الجاشياء.
(7) هكذا في ب ول، وفي ه: الغي. وفي لسان العرب : اللغز.
(8) في ب ول وم وأخواتها: اللغزى، وسقطت من ه. وفي اللسان أنها ترد مشددة الغين أيضا . (9) ابن قتيبة : غريب الحديث 250/1.
(10) ابن قتيبة : غريب الحديث 250/1.
(11) ديوان الفرزدق 334/2، ونقائض جرير والفرزدق 2/ 288، وقد شرح أبو عبيدة البيت ل قائلا : النافقاء والقاصعاء جحر اليربوع الذي يدخل فيه ويخرج، والقاصعاء جحر له يحفره حتى إذا رأى الضوء تركه رقيقا ، فإذا احتاج إلى الهرب ضربه برأسه فنقيه وهرب.
450
Page 453