423

============================================================

والأمة: القدوة. يقال: فلان أمة، أي قدوة. قال الله عز وجل (إن إبراهيم كان أمة قانتا) [النحل: 120]. قال المفسرون: قدوة وإماما(1). وروى أبو عبيد(2) عن عبد الله أنه قرأ (إن إبراهيم كان أمة قانتا)، فقال إن معاذا كان أمة قانتا، أتدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الناس الخير، أتدرون ما القانت؟ هو المطيع له(3). قال: وكان الكسائي وأبو عبيدة يريان "الأمة" في هذا الموضع الإمام الذي يأتم به الناس. قال أبو عبيد(4): وهذا راجع إلى قول عبد الله إنه لا يكون إماما الا بتعليمه الخير. وزوي عن مجاهد (إن إبراهيم كان أمة قانتا) قال: على حدة. قال أبو عبيد(5): يذهب مجاهد إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله في زيد بن عمرو بن نفيل أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده. وقال أبو عبيدة (إن إبراهيم كان أمة قانتا)، أي إماما مطيعا لله(6).

والأمة: ذو استقامة ودين وحال حسنة. قال: وفلان لا أمة له، أي لا دين له. قال الفراء: فلان أمة وحده، أي ليس له ثان. ومنه قول رسول الله صلى الها عليه وآله في زيد بن عمرو بن نفيل أنه يبعث أمة [وحده](7). وقال في قوله (وعلى أمم ممن معك) [هود: 48]، ولم يكن معه أمم، إنما كان معه ثمانون انسانا. وقال أبو عبيدة(8) في قوله كنتم خير أمة أخرجت للناس) [آل عمران: 110]، قال : الأمة هاهنا(9) الجماعة، والأمة في آيات(10) سوى هذه من ذلك (1) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 345.

(2) هكذا في ل، وفي ب وه: أبو عبيدة.

(3) تفسير الطبري 226/14.

(4) في م وأخواتها: أبو عبيدة.

(5) هكذا في ب ول، وفي م وأخواتها وه: أبو عبيدة. وخبر بعث زيد أمة وحده، دون ذكر مجاهد في مجاز القرآن 100/1.

(6) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/ 369 .

(7) زيادة منا لم ترد في الأصول.

(8) هكذا في ه، وفي ب: أبو عبيد.

(9) هنا يوجد في ل خلل في ترتيب الصفحات. ويبدو أنها انفرطت، فوضع المرمم بعد هذه الصفحة النص : هاهنا علما جما، من مادة (العلم) . وبعد ذلك نصوص المواد السابقة عن المعرفة والإنكار.. إلخ.

(10) في الأصول: في أشياء.

417

Page 420