Al-zīna
الزينة
============================================================
الانقياد، ومعنى الشيطنة: البعد والتفرد والعصيان. قال أبو النجم: [الرجز] أحين صار الرأس كالثغام وشاب أسناني من الأقوام وبعت شيطاني بالإسلام(1) فجعل ضد الشيطان الإسلام، لما ذكرنا من المعنى فيهما ، لأن المسلم مأخوذ من الاستسلام والانقياد، والشيطان مأخوذ من الشطن، وهو التباعد والتنحي والامتناع(2). فيصف أنه انقاد وأذعن بعد الشيب. يقول: استسلمت لمن كنت لا أنقاد له.
والشيطان أيضا حية خفيفة الجسم، قبيحة المنظر. قال الشاعر: [الطويل] لاعب مثنى حضرمي كأنه تمعج شيطان بذي خروع قفر وقال بعض المفسرين في قول الله عز وجل طلعها كأنه رؤوس الشياطين) [الصافات: 65]، قال: واحدها شيطان، وهي الحية الخفيفة الجسم(4) .
[53] العارد ومن صفات الشيطان "المارد" . قال الله عز وجل (من كل شيطان مارد [(الصافات: 7] . قالوا: المارد: المتمرد الخارج عن الطاعة، المنسلخ منها.
و التمرد: التجرد. ومنه قيل للأمرد "أمرد"، لأنه أجرد من الشعر. وفي الحديث: أهل الجنة جرد مرد"(5). وكثيرا ما تتكلم به الناس، فيقرنون الكلمتين فيقولون: أجرد أمرد.
(1) ديوان أبي النجم ص 426 .
(2) الجملة من (لأن المسلم) : زيادة من م وأخواتها لم ترد في ب.
(3) الغريب المصنف لأبي عبيد 330/1 بلا نسبة، ونسبه الجاحظ في الحيوان 133/4 لطرفة ، وكرر نقله في موضعين آخرين عن الأصمعي، ونقله عنه ابن قتيبة في المعاني 667/2 ، وليس في ديوان طرفة، وأورد الأصمعي بيتا شبيها به في الاشتقاق ص 123: لاعب مفني حضرمي كانه حباب نقا يتلوه مرتجل يرمي وانظر: المصون للعسكري ص 25.
(4) ينظر تفسير الطبري 77/23.
(5) سنن الترمذي (2548)، النهاية في غريب الحديث 256/1 .
296
Page 299