303

============================================================

[54 الوجيم و من صفات الشيطان "الرجيم" . قال الله عز وجل (فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم [النحل: 98] . فالرجيم معناه المرجوم، وهو "فعيل" في معنى مفعول"(1)، كما قالوا: رجل قتيل في معنى مقتول. وأصله من الرجم، والرجم: الرمي بالحجارة. ومنه: رجم الزاني. وإنما سمي "رجيما" لأن الشياطين كانوا يسترقون السمع، فرجموا بالنجوم، أي رموا بها. وإن كان أصل الرجم من ال الحجارة، فسمي الرجم بالنجوم تشبيها به. قال الله عز وجل في صفة المرجومين (وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجذ له شهابا رصدا) [الجن: 9]). وقال لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا [الصافات: 8-9]. وقال (فأتبعه شهاب ثاقب) [الصافات: 10]. فهذا كله ما رجمت به الشياطين، لأنهم كانوا يسترقون السمع قبل مبعث رسول الله صلى اللها عليه، وتلقيه على ألسنة الكهنة. فلما بعث صلى الله عليه(2)، خرس ذلك منها ا ا ا ال ا اله ا [55 الفول ومن صفات الشياطين الغول والسعلاة. قالوا: الغول ساحر الجن، وكذلك السعلاة. قال رسول الله صلى الله عليه وآله "لا عدوى ولا طيرة ولا غول"(3).

وفي حديث آخر أنه قال "إذا غولت الغول فأذنوا بالصلاة"(4) ، يعني إذا ضلوا (1) تفسير الطبري 58/1.

(2) من (وتلقيه) سقط من ه.

(3) غريب الحديث لأبي عبيد 149/1، وينظر : صحيح البخاري (5757) ، سنن الترمذي (2151)، الفائق في غريب الحديث 399/2، النهاية في غريب الحديث 396/3 ..

(4) النهاية في غريب الحديث 396/3 : (إذا تغولت الغول فبادروا بالأذان) .

297

Page 300