Al-zīna
الزينة
============================================================
شطن"، أي بعد. والشطن: البعد. ومنه: شطنت داره. ويقال: نوى شطون، أي بعيدة، وبئر شطون: بعيدة القعر. ويقال للحبل "شطن"، سمي بذلك لطوله، وجمعه "أشطان).
و في الحديث: "كل هوى شاطن في النار"(1). قال ابن قتيبة: الشاطن: البعيد من الحق. قال محمد بن إسحاق: إنما سمي "شيطانا" لأنه شطن عن أمر ربه .ا والشطون: البعيد النازح(2). وقال عدي بن الرقاع العاملي: [الخفيف] كلما رد ناشطا عن هواه شطنق ذات ميعة حقباء الناشط: الذي يخرج من بلد إلى بلد. وشطنق: أخذت على غير القصد ، و بعدث عن الطريق. وقال أمية بن أبي الصلت: [الخفيف] أئما شاطن عصاه عكاه ثم يلقى في السجن والأغلال(4) فجاء به على "فاعل" من "شطن"، أي بعد(5). فكأن شياطين الإنس والجن هم المستبدون بقوتهم، المتفردون بأنفسهم، المتباعدون عن الحق، المتنحون عن الطريق، لا ينقادون لأحد، استعلاء وترفعا وإعجابا(3) بأنفسهم. ومن أجل ذلك قيل لكل حاذق بعمله "شيطان"، لأنه متفرد بحذقه، لا يعطي المقادة أحدا في عمله. فمن كانت صفته هذه من الجن والإنس فهو "شيطان" . وليس للشيطان جنس من الخلق على الانفراد، مثل الإنس، ومثل الجن، وإنما لزم هذا الاسم من كانت صفته هذه من الثقلين.
والشيطان ضد المسلم المنقاد، لأن المسلم مستسلم، ومعنى الاستسلام: من : شاط، يشيط. وحينئذ يكون على وزن "فعلان"، وتكون النون مزيدة. واعترض الطبري على اشتقاقه من شاط، يشيط، التفسير 58/1 . وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 23 .
(1) غريب الحديث لابن قتيبة 759/3.
(2) غريب الحديث لابن قتيبة 759/3.
(3) ديوان عدي بن الرقاع العاملي بشرح ثعلب ص 155 .
(4) تفسير غريب القرآن ص 24 ، تفسير الطبري 58/1، الموشح ص 298، نظام الغريب للربعي ص 50، ديوان أمية بن أبي الصلت ص 250 .
(5) قال الطبري في تفسيره 58/1 : ولو كان فعلان من شاط، يشيط، لقال : أيما شائط.
(1) في ب: وإعجايهم.
295
Page 298