Your recent searches will show up here
باب في صلاة الجماعة وصلاة الجماعة فرض على الكفاية([1]) إذا قام بها البعض أجزأ عن الباقين. والدليل ما وري من طريق أنس([2]): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الصلاة في الجماعة خير من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة )([3])؛ فكأنه قال عليه السلام: صلاة الجماعة أكمل من صلاة المنفرد([4])، والكمال إنما هو شيء زائد على الإجزاء. ويدل أيضا أن للمنفرد صلاة إذا صلى وحده ما وري: ( أن النبي عليه السلام افتقد عليا في صلاة الصبح، فدخل على فاطمة فقال: ما شغل ابن عمك؟ فقالت: بات يصلي، فلما طلع الفجر صلى واضطجع، فقال: لو صلى في الجماعة لكان أفضل )([5])، فهذا يدل أن صلاة المنفرد تامة، والله أعلم.
غير أن ما روي من طريق أبي هريرة: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هممت أن آمر بحطب يحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها([6])، ثم آمر رجلا يؤم بالناس، ثم أتخلف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدكم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين([7]) حسنتين لشهد العشاء )([8])؛ يدل أن صلاة الجماعة فرض على الأعيان([9]). وكذلك ما روي: ( أن ابن أم كتوم([10]) قال: يا رسول الله إني ضرير شاسع الدار، ولا قائد لي، فهل لي من رخصة أصلي في بيتي؟ فقال له النبي عليه السلام: هل تسمع النداء؟ قال: نعم، قال: فأجب )([11]).
روري: ( أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يشد له حبل إلى المسجد )([12])، فهذا يدل على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء.
Page 494
Enter a page number between 1 - 574