Your recent searches will show up here
إذا أقام الرجل الصلاة فليحرك وجهه إلى ناحية اليمين إذا بلغ في إقامة حي على الصلاة، وكذلك إذا بلغ حي على الفلاح فليحرك وجهه إلى ناحية الشمال. انتهى ( ديوان )، خلافا لأبي إسحاق رحمه الله.
باب في الثياب في الصلاة
واللباس في الصلاة شرط من شروط صحة الصلاة، وأقل ما يجزئ من ذلك ثوب([1]) طاهر ساتر عورة المصلي([2]) وظهره وصدره، والدليل أنه يجزئ الثوب الواحد ما روي من طريق أبي هريرة قال: ( سئل النبي عليه السلام عن الصلاة في ثوب واحد، فقال صلى الله عليه وسلم: أوكلكم يجد ثوبين )([3])، وما روي أيضا عن جابر قال: ( كان النبي عليه السلام يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة واضعا طرفيه على عاتقيه )([4]) فيما بلغنا، والله أعلم، وما روي أنه قال عليه السلام: ( يجزئ الثوب الواحد إلا أن لم يجد غيره )([5]). والقول الأول عندي أصح لحديث أبي هريرة المتقدم، وهو أولى من دليل الخطاب.
والدليل على ستر العورة ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ملعون من نظر إلى عورة أخيه - أو قال فرج أخيه - ملعون من أبدى عروته للناس )([6]).
والعورة من السرة إلى الركبة([7])، وأما الدليل على ستر الظهر والصدر في الصلاة فما روي عن جابر بن عبدالله قال: صحبت النبي عليه السلام في بعض أسفار وكانت علي بردة صغيرة، فاجتهدت أن أخالف بين طرفيها، ولم تصل عاتقي، فقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقا فاشدده على حقويك )([8])، وما روي عن أبي بن كعب قال: ( لا يصل أحدكم بالثوب الواسع ليس على كتفيه منه شيء )([9]).
Page 401
Enter a page number between 1 - 574