398

[ 2] قوله: مثنى مثنى، لو قال مثنى إلا التكبير فهو مربع لكان أولى لشمول عبارته تربيع غير التكبير أيضا، وأعلم أن الناس أيضا اختلفوا في الأذان والإقامة، فقال أصحابنا: أنه مربع التكبير الأول والآخر ومثنى باقيه، ووافقهم على ذلك أبو حنيفة، إلا في التكبير الآخر فإنه يقول بتثنيته، وذهب الشافعي إلى تربيع التكبير الأول وتثنية باقيه، ويسن عنده الترجيع، وهو العودة إلى الشهادتين برفع الصوت، فعليه تكون ألفاظه بالترجيع تسع عشرة كلمة ، وذهب مالك إلى أنه مثنى الكلمات إلا الجملة الآخرة فمفردة، ويقول بالترجيع كالشافعي، فعليه تكون كلماته سبع عشرة كلمة، وأما الإقامة فكلماته عندنا كالأذان بزيادة قد قامت الصلاة مرتين، وعند الشافعي إحدى عشرة كلمة من أقوال خمسة، وعند مالك عشرة كلمات أنه يثني التكبير الأول والآخر كالشافعي، ويخالفه في تكرار لفظ الإقامة، وذهب أبو حنيفة إلى أنها سبع عشرة كلمة فيثنيها كلها.

[3] قوله: فإذا خرج الوقت... الخ، خلافا لمالك فإنها تسن للقضاء عنده، ووافقنا في الأذان، وخالفنا الشافعي في القديم، ووافقنا في الجديد، وأما الإقامة فلا بد منها عنده، وأما أبو حنيفة فقال: يؤذن للفائتة ويقيم وكذا أول الفائتة، وخير فيه للباقي.

**فائدة:

الأذان والإقامة عندنا حق للوقت، وفي الأذان عند الشافعية ثلاثة أقوال: قيل حق للوقت، وقيل للفريضة، وقيل للجماعة.

**فائدة:

قال الشيخ إسماعيل رحمه الله: ويستحب الجزم في الإقامة، وهو قول ابن الأعرابي المالكي.

[4] تقدم ذكره.

[5] قوله: ويصيب فيها ما يصيب في الصلاة... الخ، ونص الديوان: وإن أخذ في إقامته ثم رأى ما يخاف فساده ويبني على إقامته، إلا أن سار من ذلك الموضع إلى مكان لم يسمع لمن كان في الموضع الذي يصلح فيه ذلك، فإنه إن لم يرجع حينئذ إلى مكانه الأول أعاد إقامته، والله أعلم.

**فائدة:

Page 400