352

[ 81] قوله: أرواث الحيوان كلها نجسة وهو مذهب الشافعي والأصح عنده في روث السمك والجراد، وتعبيره بالأرواث أحسن من تعبير غيره بالعذرة أو بالغائط لعموم الأول للآدمي وغيره وخصوصهما بالآدمي.

[82] رواه أحمد ومسلم عن ابن مسعود ورواه أبو عبد الله الحاكم في ( دلائل النبوة ) بلفظ آخر.

[83] قوله: والدليل على نجاسة القيء الخ. والدليل على نجاسته أيضا ما رواه أحمد والدارقطني من قومنا من قوله صلى الله عليه وسلم لعمار: ( إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقيء )أخرجه البزار وأبو يعلى وابن عدي والدارقطني والبيهقي، وقد وافقنا على نجاسته الشافعي.

[84] أخرجه أصحاب السنن.

باب في معرفة الأشياء التي بها تجب إزالة هذه النجاسات وكيفية إزالتها

قد اتفق العلماء أن الماء الطاهر يزيل النجاسات، واختلفوا فيما سواه من المائعات والجمادات، قال بعضهم: كل طاهر([1]) يزيل النجاسات مائعا كان أو جامدا، وقال آخرون: لا تصح إزالة النجاسات بما سوى الماء، وسبب اختلافهم هل المراد بغسل النجاسات بالماء إتلاف عينها أو للماء معنى زائد ليس لغيره؟ فمن ذهب إلى أن للماء معنى زائدا ليس لغيره في غسل النجاسة لم يجز إزالة النجاسة بما سوى الماء، والدليل على هذا القول قوله تعالى: ] وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به [([2]) فدليل الخطاب أنه لا يجوز التطهير بغير الماء، ومن حجة الآخرين أن المراد بإزالة النجاسات بالماء إتلاف عينها، ولذلك لم يحتج إلى نية، ويؤيد هذا القول ما روي عن أم سلمة: ( أن امرأة سألتها فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يطهره ما بعده )([3]).

وما روي أنه قال عليه السلام: ( إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهرهما التراب )([4]).

Page 354