345

[ 22] قوله: ما قطع من البهيمة الخ. يعني إذا كان حيا وأما إذا كان ميتا فهو طاهر، وعبارة بعض أصحابنا من أهل عمان وأما ما يخرج منه أي الإنسان فنجس وطاهر، فالنجس منه الغائط والبول والريح والمني والمذي والودي والدم والقيء. والطاهر منه الدموع والبصاق والنخام والمخاط والقيح والعلق الذي ليس بدم صريح والشعر والجلد الميت والظفر انتهى. ومنه يعلم اندفاع ما يقال أن الجلد الميت إذا قلعه الإنسان كان القياس أن ينقض الوضوء لأنه ميتة والله أعلم.

[23] أخرجه أبو داود، والترمذي حسنه.

[24] قوله: لا يجوز الانتفاع بها أي ولا يحكم بطهارتها وهذا هو مشهور مذهب مالك فلا يؤثر دبغه طهارة في ظاهره ولا باطنه لنجاستة ذاته، ويرده ( أيما أهاب دبغ فقد طهر )رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي عن ابن عباس. وأما ما حمل الطهارة على اللغوية فليس بصحيح لأنه يرفع الثقة بحمل اللفظ على معناه الشرعي إذا كان له معنى لغويا، وحمل اللفظ على معناه الشرعي واجب ما لم تصرفه قرينة وينتفع به عنده مع نجاسته بعد الدبغ في يابس أو ماء فقول المصنف رحمه الله تعالى لا ينتفع بها أي انتفاعا مطلقا أي كليا ورفع الموجبة الكلية لا ينافي الموجبة الجزئية، ويحتمل أنه أشار إلى مذهب أحمد بن حنبل فلا حاجة إلى التأويل.

[25] رواه الخمسة عن عبد الله بن عكيم.

[26] قوله: لحديث ميمونة المتقدم ظاهر الحديث أن الدباغ يطهره ولا يحتاج إلى غسل وجهه أن الجلد لا ينجس بالموت وإنما الزهومة التي فيه تنجسه فيدبغ لأزالتها كالثوب المتنجس وخالف الشافعي فقال لا بد من غسله لأنه متنجس بعد الدبغ وفي الحديث رد عليه إذ حمل اللفظ على حقيقته أولى من المجاز حرره، ثم رأيت بعد ذلك المصنف اختاره.

Page 347