Your recent searches will show up here
Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
Maḥmūd Abū Riyaأضواء على السنة المحمدية
قلت (أي ابن الجوزى) : قد غمني في هذا الزمان (1) أن العلماء لتقصيرهم في العلم صاروا كالعامة ، وإذا مر بهم حديث موضوع . قالوا : فد روى (2) ! والبكاء ينبغى أن يكون على خساسة الهمم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم (3) . وقال ابن قتيبة في كتاب الاختلاف في اللفظ : قطع أحمد بن حنبل رواية الحديث قبل وفاته بسنين كثيرة من سنة 228 ه على ما يذكره أبو طالب المكى وغيره فدخل في الروايات عنه ما دخل من الاقوال البعيدة عن العلم ، إما من سوء الضبط أو من سوء الفهم أو تعمد الكذب (4) . أحمد يروى عن صحابي مرتد ! ! قال ابن حجر في فتح الباري : وقع في مسند أحمد حديث ربيعة بن أمية ابن خلف الجمحى وهو ممن أسلم في الفتح وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع وحدث عنه بعد موته ثم لحقه الخذلان فلحق في خلافة عمر بالروم وتنصر بسبب شئ أغضبه - وإخراج حديث مثل هذا مشكل ولعل من أخرجه لم يقف على قصة ارتداده (5) . هذا ما رأينا نقله مما قاله الائمة الكبار في مسند أحمد وهو كاف في التعريف به وبيان قيمته في نفسه ، لا فيما هو مشهور عنه ، وإنه من المصادر التى لا يعول عليها ، أو يحتج بها ، شأنه شأن سائر المسانيد .
---
(1) ولد ابن الجوزى سنة 510 ه ومات سنة 597 ه . (2) البلاء كله في كلمة (قد روى) . (3) ص 56 و57 من مقدمة الجزء الاول من المسند طبع دار المعارف ، التى أشرف عليها الشيخ أحمد شاكر رحمه الله . (4) ص 53 . (5) ص 3 ج 7 فتح الباري . (*)
--- [ 331 ]
Page 330