============================================================
وأعمالها. فخرج الرجل من وقنه وساعته إلى الاحساء وأعمالها. وأخذ العهد بها على خلق كتين، لا واوصاهم بنوحبد مولانا جل ذكره وعبادته، والاقرار بشطنيل وإمامته، والتبرى من ابلي وصحبته، وقال لهم: إذا دخلتم هجرا فعبسوا وجوهكم وقرمطوا أنافكع(17) على أهلها، فإن فيها رجلا يقال له حارت ابن ترماح الأصبهاني وله أصحاب كثيرة، وكلهم قد خالفوا أمر مولانا البار العلام، وجحدوا فضيلة الإمام. فلا تخاطبوا أهلها بشيء من العلم إلا لمن يحضر معكم مجلس طنبل الحكبم. فقبلوا من الداعي صرصر، وفعلوا ما آمرهم به من العبسة والفرمطة، فلقبوهم بالقرامطة إلى وقتتا هذا. وصار ذلك اسما في بلاد الفرس وأرض خراسان. إذا عرفوا رجلا بالتوحيد قالوا: هذا قرمطي، ويسمون مذهب الإسمعيلية القرامطة بهذا السبب: وكان أبو طاهر وابو سعيد وغيرهم من الفرامطة دعاة لمولانا البار، سبحانه بعبدونه وبوحدونه وبسجدون لهيبنه وعظمته، وبنزهونه عن جمبع بريته. فلقبهم العولى جلت قدرته بالسادة، وعملوا في الكشف ما لم بعمله أحد من الدعاة. وقتلوا من المشركين ما لم يقدر عليه أحد من الدعاة. ولم يسهل المولى سبحانه ظهور الكشف على أيديهم لما علم جلت قدرته، وعزت عظمته ومشيته، ما يكون من الخلف بعدهم من إضاعة التوحيد والضلالات، وانباع بني العباس بالننهوات، ووقوعهم في الغي والخمرات.
وقد آن وفت الكشف، وأزف أوان السيف والخسف، وقتل المنافقين وهلاكهم بالعنف. ولا د من رجوع أهل الاحساء وهجر وديار الفرس إلى ما كانوا عليه من توحبد مولانا جل ذكره وعبادنه. ويسجدون له ولهيبته ولعظمته. وينزهونه عن جميع بربنه، ويكونوا أنصار التوحبد كعا كانت قديما أسلافهم. وأبث فيهم دعاة التوحيد، وأجمع شمل الأولباء والعبيد. وأقهر
Bogga 116