528

Idaah Dalail

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Tifaftire

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
ولو قالت: أنت أزنى مني، لزمها الحد دونه (١).
والفرق: أن قولها في الثانية اعترافٌ بالزنا، فسقط به الحد عنه، وقذفٌ له، فلزمها الحد (٢).
بخلاف قولها: بك زنيت، فإنها لم تقذفه بالزنا، بل صدقته في رميه إياها به، وعيَّنت بمن زنت (٣)، ويدل على أن هذا ليس بقذفٍ قول النبيِّ ﷺ لماعز (٤) حين أقرَّ بالزنا: "الآن أقررت، فبمن؟ " رواه هكذا الإمام أحمد (٥) ﵁، ولو كان قذفًا لم يستدعه (٦) النبيُّ ﷺ.
فَصْل
٥٥٣ - إذا قذف زوجته، وأقام عليها البينة بالزنا فحدت، ثم قذفها قاذفٌ، لم يلزمه حد القذف
ولو لم يقم البينة، بل لاعنها الزوج ولم تلاعن، فقذفها أجنبيٌ حُدَّ.
والفرق: أنها ثبت زناها، فزال إحصانها، فلم يجب بقذفها حدُّ.

(١) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(٢) تقدم هذا التعليل في الفصل السابق.
(٣) انظر: المغني، ٧/ ٤٤٧، الشرح الكبير، ٥/ ٤٣٥، المبدع، ٩/ ٩٥، كشاف القناع، ٦/ ١١٣.
(٤) ابن مالك الأسلمي، وقيل: إن اسمه غريب، وماعز لقبه، قال في حقه النبيُّ ﷺ بعد رجمه، كما في صحيح مسلم، ٥/ ١١٩: (لقد تاب توبة لو قسمت بين أمةٍ لوسعتهم).
انظر ترجمته في: أسد الغابة، ٤/ ٢٧٠، الإصابة، ٦/ ١٦.
(٥) انظر: الفتح الرباني، ١٦/ ٨٦ - ولفظه: (إنك قد قلتها أربع مرات فبمن؟)، ورواه بهذا اللفظ أيضًا أبو داود، ٤/ ١٤٥.
وانظر الحديث في: صحيح البخاري، ٤/ ١٧٧، صحيح مسلم، ٥/ ١١٧.
(٦) أي: لم يستدعه النبيُّ ﷺ للفظ يكون به قاذفًا؛ لأن القذف محرمٌ، والنبيّ ﷺ منزه عن أن يدعو إلى محرمٍ.
انظر: فروق السامري، ق، ٩٦/ ب.

1 / 539