529

Idaah Dalail

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Tifaftire

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
وفي الثانية، لم يثبت زناها؛ لأن لعانه لا يوجب عليها الحد، وإذا لم يثبت فهي محصنةٌ، فيحد قاذفها (١).
فَصْل
٥٥٤ - إذا قال لها: زنيت ببعيرٍ أو حمارٍ، فلا حدَّ
ولو قال: زنيت بناقةٍ أو بقرةٍ، حُدَّ.
قال السامري: هذا قياس المذهب في المسألتين.
والفرق: أنه في الأولى بإدخال الباء مريدًا للمشاركة في الفعل، فحمل عليه، فصار كقوله: جامعك حمارٌ أو بعيرٌ، ولو قال ذلك لم يحد.
[٦٥/ب] بخلاف الثانية، فإنه أضاف الزنا إلى من يستحيل وجود الزنا بها منه، / فحملت الباء على البدلية، كقوله: بعت كذا بكذا، فصار كأنه قال: زنيت بناقةٍ، أي: زنا بك فلانٌ ودفعها إليك، فحد، كما لو قال: زنيت بدينارٍ، فإنه يحد، كذا هاهنا (٢).
قلت: وفي إيجاب الحد في المسألة الثانية نظرٌ من جهة أنه أضاف زناها إلى من يستحيل وجود الزنا منه، فلم يلزمه حد، كما لو قال: زنا بك فلانٌ، فإنه لا حد عليه (٣)، كذا هنا.
وفي حمل قوله على البدل ليجب الحد عليه مباينةٌ لقوله ﷺ: "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم" رواه الترمذي (٤)، مع أن إيجاب الحد في الأولى أقرب.

(١) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، ٨/ ٢٣٠، الشرح الكبير، ٥/ ٤٢٨، كشاف القناع، ٦/ ١٠٦.
(٢) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، ٩٧/ أ.
وفي: فروق الكرابيسي، ١/ ٢٩٩.
(٣) والصحيح في المذهب: أنه يكون قاذفًا لهما، فعليه الحد.
انظر: المغني، ٨/ ٢٢٦، المحرر، ٢/ ٩٦، الفروع، ٦/ ٩٢، الإقناع، ٤/ ٢٦٣.
(٤) في سننه، ٤/ ٣٣، والدارقطني في سننه، ٣/ ٨٤، والحاكم في المستدرك، ٤/ ٣٨٤، =

1 / 540