325

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وأما القرض فقد احتج له من احتج ورخص له من رخص لأجل الخوف على الدولة , ولا يرى ذلك الفقيه أحمد بن مداد , بل كان يبرأ من العامل والمرخص وأما المرخص للثمار فإنه وإن كان الأصحاب على غيره فلا يخرج من دائرة الرأي , لكن جبر الرعية على تسليم الدنانير عن الزكاة المخروصة في رءوس النخل شيء لا يجوز , والله أعلم بما كان عندهم من الأمر , وقد غاب عنا أمرهم وما غاب عنا علمه فلا يلزمنا حكمه والله أعلم.

باب إمامة بركات بن محمد بن إسماعيل

بويع له في اليوم الذي مات فيه أبوه , وذلك في سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة بايع له عبدالله بن عمر بن زياد الشقصي , ومحمد بن أحمد بن يفسان , ولم يرض الفقيه أحمد بن مداد إمامته وتبرأ منه وممن نصبه , قال لأن بركات ليس بولي ولا بأهل للإمامة , وذلك لولايته لأبيه على أحداثه التي ذكرها عنه , قال وعمل بأحداث أبيه من بعده , وقلده في ذلك , فهو يبرأ منه ومن أبيه للأحداث التي ذكرناها عنه في إمامة محمد بن إسماعيل والله المستعان.

وقدم من لم يرض إمامة بركات غيره إماما , فنصبوا عمر بن القاسم الفضلي في أيام بركات, والفقيه أحمد بن مداد يثني عليه في سيرته ويتولاه؛ وذكر غيره أن المسلمين رضوا إمامته ولم يؤرخوا وقت بيعته ولا وقت وفاته.

ثم نصب عبدالله بن محمد القرن إماما في منح يوم الجمعة لخمسة عشر يوما من رجب سنة سبع وستين وتسعمائة , ودخل حصن بهلى يوم الاثنين لليلتين بقيا من هذا الشهر من هذه السنة؛ فأخذها من يد آل عمير؛ وكان آل عمير قد اشتروا حصنها بثلاثمائة لك من محمد بن جيفر بن علي بن هلال الجبري؛ وكان محمد ابن جيفر قد أخذ هذا الحصن بالغلبة من عامل بركات , وكان دخول آل عمير حصن بهلى يوم الثلاثاء لتسع ليال بقين من جمادى الأخرى سنة سبع وستين وتسعمائة , فما لبث آل عمير فيها إلا يسيرا حتى أخذه منهم الإمام عبدالله بن محمد القرن.

مخ ۳۴۰