324

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

قال أحمد بن مداد: جبى محمد بن إسماعيل الزكاة من رعيته بالجبر من غير حماية لهم وغير منع من الجور والظلم , قال وجبر رعيته على شراء الزكاة من ثمرة النخل بما تقومه عماله من الدنانير وأخذ تلك القيمة بالجبر منه لهم. قال وجبى المعاشير غير الزكاة دنانير بقيمة ثمرة النخل من أموال رعيته بما تقومه أعوانه وعماله من الدنانير بالجبر من رعيته اليتامى والبالغين والأرامل وغيرهم لنفسه وعماله وأعوانه ولحاضره وأضيافه وعياله هدرا وقرضا بالنية.

قال وجبى الخراج وأخذ الكسرة , وهي المغرم للجبابرة من أموال رعيته بالجبر على الخوف وخشية الظلمة على دولته ونفسه ورعيته وأموال رعيته.

هذا كلامه وقد أطال في الاستدلال على إبطال هذه الأشياء بأمور مسلمة عند الفريقين , ولا أدري ما يقول المنتصر له في بعض هذه الأمور , فإنها لا تخرج على شيء من أقوال المسلمين , ولعلهم ينكرون وقوع ذلك منه ويحتجون للبواقي بالترخص ببعض الرأي المأثور عن المسلمين لأجل الضرورة إليه. أما الجبابة والخراج فلا يجتمعان أصلا , ليس للإمام أن يجبي أرضا يأخذ الجبار خراجها إلا إذا حماها ومنه الجبار من خراجها ورفع اليد عن مظالمها وأنصف بعضها من بعض , فها هنا تطيب له الجبابة بالقهر , لأنه قد حماها وأقام فيه العدل , وكذلك أخذ العشور من الأموال التي لا زكاة فيها؛ فإن ذلك لا يجوز ولا يقبل الرأي , فإن صح هذا أن أحدا قد فعله واستتب فلم يتب , فإنه يكون خليعا عند المسلمين لكن ذلك لا يكون بالدعوى , وخصوصا على الأئمة فإنهم أعظم حرمة.

مخ ۳۳۹