تحفة الاعیان لنور الدین السالمی
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وفي ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من رمضان سنة ثماني وستين وتسعمائة دخل بركات بن محمد بن إسماعيل حصن بهلى وأخرجوا منه عبدالله بن محمد القرن؛ وبنصب الأئمة في وقت واحد تشتت الكلمة؛ وتفرقت الجماعات , وضعفت دولة المسلمين , ووهت قوتهم؛ وطمع فيهم من كان لا يطمع , فصار الملك متفرقا في أيدي الرؤساء من النباهنة وآل عمير وآل هلال؛ وهم رهط الجبور؛ وصارت الشدة على أهل عمان , ولم تبق دولة المسلمين إلا في مكان دون مكان , فأخذ سلطان محمد بن محسن بن سليمان بن نبهان نزوى في سنة أربع وستين وتسعمائة , وأخذ محمد بن جيفر حصن بهلى في سنة خمس وتسعمائة , وكثر التنازع والاختلاف ليقضي الله أمرا كان مفعولا. مات بركات بن محمد وصار الملك بعده لبني نبهان ورؤساء القبائل.
باب ملوك بني نبهان المتأخرين
وأولهم سلطان بن محسن بن سليمان بن نبهان ملك نزوى في أيام بركات في سنة أربع وستين وتسعمائة. مات ليلة الاثنين لاثني عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة , وترك ثلاثة أولاد وهم: طهماس بن سلطان وسلطان بن سلطان بن مظفر , وكان مظفر هو المتقدم عليهم في الملك إلى أن مات وترك ولده سليمان صغيرا لا يقوم برياسة الملك , وكان عم أبيه فلاح ابن محسن مالكا في حصن مقنيات؛ فلما علم بموت مظفر جاء إلى بهلى وأقام مكانه ويقال إنه عدل في ملكه سبع سنين ثم مات.
مخ ۳۴۱