297

د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرونه
History
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

ولما فرغ السلطان من هذه الأمور وصل الطواشي جمال الدين محسن الصالحي ، شیخ خدام الحجرة الشريفة النبوية - صلوات الله وسلامه على ساكنها ! - فأكرمه السلطان أتم كرامة ، وضرب له خيمة بشقة على باب الدهليز ، وكتب إلى دمشق بتجهيزه كما تجهز الملوك من مأكول وجمال وسكر وغير ذلك . ورسم بحمل مئني أردب غلة في كل سنة إلى المدينة النبوية ، وصرف أجرتها من مال الديوان بالكرك ، حتى قال السلطان : تقدير ما وصل إليه فوق المئتي ألف درهم . وتوجه صحبة ركب الشام ، وقاضي المدينة ، والجمال .

وتوجه في هذه السنة أمير الركب المصري الأمير عز الدين ، أمير جاندار ، وتوجهت فيه والدة الملك السعيد، والأمير علم الدين الحلبي ، وجهزت الكسوة لمكة - شرفها الله تعالى ! - والمدينة النبوية ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام !

قال مؤلف السيرة : وقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه ! - عن النبي - صلى الله عليه وسلم ! : « أن أول من كسا البيت أسعد اليماني ، ثم كساها رسول الله -صلى الله عليه وسلم ! - الثياب اليمانية ، ثم كساها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ! – القباطي ، ثم كساها يزيد بن معاوية الديباج الخراساني . وحكى محارب بن الديار : أن أول من كسا البيت الديباج خالد بن جعفر بن کلاب ، أصاب لطيمة في الجاهلية وفيها نمط دیباج ، فناطه بالكعبة . ثم كساها ابن الزبير والحجاج الديباج ، ثم كساها بنو أمية في بعض أيامهم الحلل التي كانت على أهل نجران في جزيتهم ، وفوقها الديباج . ولما جددها المتوكل ، وجدد رخامها ، وأزرها بفضة ، وألبس سائر حيطانها ، وسقوفها الذهب ، كسا أساطينها الديباج ، ثم لم يزل الديباج کسونها في الدولة العباسية بأسرها ، إلى أن انقضت، فكساها

مخ ۳۵۳