قال جلال العلماء رحمه الله في الأنموذج العدد ( إما تام ) وهو ما يكون جميع | | كسوره مساوية كالستة فإن أجزاءها وهي السدس - والثلث - والنصف مساوية لها . وإما | زائد كاثني عشر فإن أجزاءه تزيد عليه . ( وإما ناقص ) وهو ما أجزاؤه أقل منه كسبعة | مثلا فإن جزءها ليس إلا السبع . وقد نظمت قاعدة في تحصيل العدد التام .
جوباشدفردأول ضعف زوج الزوج كم واحد
بودمضروب ايشان تام ورنه زائد وناقص
ومعناه أنه يؤخذ الزوج وهو زوج الفرد سوى الواحد . وبعبارة أخرى عدد لا يعده | عدد فرد . وهذا مبني على أن الواحد ليس بعدد كالاثنين في المثال المذكور ويضعف | حتى يصير أربعة ويسقط منه واحد حتى يصير ثلاثة وهو فرد أول لأنه لا يعده سوى | الواحد عدد آخر وهو المراد بالفرد الأول فيضرب الثلاثة في الاثنين الذي هو زوج | الزوج يصير ستة وهي عدد تام . وكذا الأربعة فضعفه حتى يصير ثمانية وأسقط منها | واحدا فصار سبعة وهو فرد أول أما كونه فردا فلأنه لا ينقسم إلى قسمين متساويين وأما | كونه أولا فلأنه لا يعده سوى الواحد فتضربه في الأربعة تصير ثمانية وعشرين وهو عدد | تام أيضا .
ومن خواص العدد التام أنه لا يوجد في كل مرتبة من الآحاد والعشرات وما | فوقهما إلا واحد مثلا لا يوجد في مرتبة الآحاد إلا الستة . وفي مرتبة العشرات إلا | الثمانية والعشرون وقس عليه واستخرج بهذه القاعدة العدد التام في المراتب الآخر . | والتام عند أرباب البديع من المحسنات اللفظية وقسم من الجناس وهو تشابه اللفظين | في التلفظ مع اتفاقهما في أنواع الحروف وفي إعدادها وفي هيئاتها وترتيبها فإن كان | اللفظان المتفقان من نوع واحد كاسمين أو فعلين أو حرفين سمي متماثلا نحو يوم يقوم | الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة . وإن كانا من نوعين أي من اسم وفعل أو | اسم وحرف أو فعل وحرف سمي مستوفي كقول أبي تمام : |
ما مات من كرم الزمان فإنه
يحيى لدى يحيى بن عبد الله
وكلمة ( من ) زائدة وإن كان أحد لفظي التجنيس لتام مركبا والآخر مفردا سمي | جناس التركيب فإن اتفق لفظا التجنيس اللذان أحدهما مفرد والآخر مركب في الخط | خص هذا النوع من الجناس المركب باسم المتشابه كقول أبي الفتح البستي . |
إذا ملك لم يكن ذاهبه
فدعه فدولته ذاهبه
مخ ۱۸۱