307

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

منهما وقطعت أجنحتهما، فوقعا١ يبكيان، وفي الأرض نبي يدعو بين الجمعتين، فإذا كان يوم الجمعة أجيب، فقالا: لو أتينا فلانا فسألناه أن يطلب لنا التوبة، فأتياه، فقال: رحمكما الله كيف يطلب أهل الأرض لأهل السماء؟ فقالا: إنا قد ابتلينا. قال: ائتياني يوم الجمعة. فأتياه٢ فقال: ما أجبت فيكما بشيء، ائتياني في الجمعة الثانية، فأتياه، فقال: اختاروا قد خيرتما، إن أحببتما معاقبة الدنيا وأنتما في الآخرة على حكم الله، وإن أحببتما عذاب الآخرة٣، فقال أحدهما: الدنيا لم يمض منها إلا قليل٤، وقال الآخر: ويحك إني قد أطعتك في الأمر٥ فأطعني الآن، إن عذابًا يفنى ليس كعذاب يبقى، فقال٦ أما تخشى أن يعذبنا في الآخرة٧؟ فقال: لا إني لأرجو إنْ علم الله إنا قد اخترنا عذاب الدنيا مخافة عذاب الآخرة أن لا يجمعهما علينا، فاختاروا عذاب الدنيا فجعلا في بكرات من حديد في قليب مملوءة من نار عاليها وسافلها٨.
وهذه متابعة قوية لرواية موسى بن جبير عن نافع لكنها موقوفة على ابن عمر

١ فيه: خائفين نادمين.
٢ فيه: فأتيناه وهو خطأ.
٣ كذا جاء التخيير هنا، وفي المصدر المنقول منه: "إن أحببتما معاقبة [كذا وهو تحريف والصواب: معافاة كما في ابن كثير] الدنيا، وعذاب الآخرة، وإن أحببتما فعذاب الدنيا، وأنتما يوم القيامة على حكم الله".
ولعل ما هنا من تصرف الحافظ وفيه نظر طويل.
٤ عليه في الأصل رمز الصحة.
٥ في ابن أبي حاتم: الأول.
٦ سقطت هذه الكلمة من "تفسير ابن أبي حاتم"، فارتبك السياق وسكت المحقق.
٧ العبارة في ابن أبي حاتم وابن كثير: إننا يوم القيامة على حكم الله فأخاف أن يعذبنا.
٨ النص في المصدرين السابقين: عاليهما سافلهما.

1 / 325