306

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

قال: كنت نازلا على عبد الله بن عمر في سفر فلما كان ذات ليلة قال لغلامه: انظر طلعت الحمراء؟ لا مرحبا بها ولا أهلا ولا حياها الله هي صاحبة الملكين، قالت الملائكة: رب كيف تدع عصاة بني آدم وهو يسفكون الدم الحرام، وينتهكون محارمك، ويفسدون في الأرض؟ فقال: إني قد ابتليتهم، فلعلي إن ابتليتكم بمثل الذي ابتليتهم به فعلتم كالذي يفعلون؟ قالوا: لا. قال: فاختاروا من خياركم اثنين، فاختاروا هاروت وماروت، فقال لهما: إني مهبطكما إلى الأرض، وأعهد إليكما: أن لا تشركا بي شيئًا، ولا تزنيا، ولا تخونا فأهبطا إلى الأرض وألقى عليهما الشبق، وأهبطت لهما الزهرة في أحسن صورة امرأة فتعرضت لهما، فأراداها عن نفسها، فقالت: إني على دين لا يصلح لأحد أن يأتيني إلا إن١ كان على مثله. فقالا وما ذلك٢؟ قالت: المجوسية. قالا: الشرك هذا لا نقربه فسكتت٣ عنهما ما شاء الله، ثم تعرضت لهما فأراداها عن نفسها فقالت: ما شئتما غير أن لي زوجا وأنا أكره أن يطلع على هذا مني فأفتضح، فإن أقررتما بديني، وشرطتما لي أن تصعداني٤ إلى السماء فعلت، فأقراها٥ وأتياها٦، ثم صعدا بها٧، فلما انتهيا بها٨ اختطفت

١ في "تفسير ابن أبي حاتم". "مَنْ" بدل "إن".
٢ فيه: وما دينك ولعله أولى.
٣ فيه: فمكثت.
٤ فيه: تصعدا بي.
٥ فيه: اقرأ لها.
٦ فيه: فيما يريان.
٧ فيه: إلى السماء.
٨ فيه: إلى السماء.

1 / 324