العجاب په بيان الاسباب کې
العجاب في بيان الأسباب
ایډیټر
عبد الحكيم محمد الأنيس
خپرندوی
دار ابن الجوزي
لم يضفها إلى النبي ﷺ.
وجاءت من وجه آخر عن ابن عمر عن كعب الأحبار موقوفة عليه أخرج ابن أبي حاتم١ أيضا وعبد بن حميد من طريق الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم أن ابن عمر عن كعب٢ قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يأتون من الذنوب فقيل لهم اختاروا منكم اثنين فاختاروا هاروت وماروت فقال لهما: اهبطا إلى الأرض وإني أرسل إلى بني آدم رسلا وليس بيني وبينكما رسولا لا تشركا بي شيئا ولا تزنيا ولا تشربا الخمر. قال كعب. فما أمسيا من يومهما الذي أهبطا فيه حتى استحلا٣ جميع ما حرم عليهما.
قلت: وسند الثوري أقوى من سند زهير، إلا أن رواية كعب مختصرة جدًّا، فيحتمل أن يكون ابن عمر استظهر برواية كعب لكونها توافق ما حمله ابن عمر٤ عن النبي ﷺ.
وقد حكى المنذري٥ عن بعض العلماء أنه رجح الرواية الموقوفة على كعب على الرواية المرفوعة٦ والذي أقول: لو لم يرد في ذلك غير هاتين الروايتين لسلمت أن
١ "١/ ١/ ٣٠٦" "١٠١٣" والطبري "٢/ ٤٢٩" "١٦٨٤".
٢ أي: الأخبار وقد صدرت عنه عام "١٤١١-١٩٩١" دراسة يجدر الاطلاع عليها تحت عنوان: "في العبور الحضاري للمكتبة العربية الإسلامية: الكتاب الثاني: كعب الأحبار" للدكتور محمد علي أبو حمدة.
٣ هذا ما رجحته ويمكن أن تقرأ في الأصل: استعملا وهي في ابن أبي حاتم: استكملا.
٤ كذا في الأصل، ولا حاجة لتكرار الاسم! وكان يمكن أن يقول: "توافق ما حمله هو".
٥ هو الإمام العلامة الحافظ المحقق شيخ الإسلام زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبيد القوي ولد سنة "٥٨١" وتوفي سنة "٦٥٦" انظر ترجمته في "السير" للذهبي "٢٣/ ٣١٩-٣٢٤".
٦ انظر "الترغيب والترهيب" كتاب الحدود، الترهيب من شرب الخمر "٣/ ٢٦٠".
ونصه: "وقد قيل: إن الصحيح وقفه على كعب والله أعلم".
1 / 326