469

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

والعمل بالجوارح الإقرار بهذه كلها بالقول من صحيح اللسان، ومن الأصم يكفي الاعتقاد، وبالجوارح الأعضاء السبعة للصلاة أو بعضها في غير الصلاة على حسب الحاجة إلى عضو منفرد أو مع صاحبه مع النية الصالحة لما يحتاج إلى النية كالوضوء والصلاة قبل العمل أو مقارنة أول جزء ، أو مصاحبته لأي جزء كالجهاد، والزكاة،[117ب] والحج، والصوم، والكفارات وكل عمل صالح إن كان واجبا عبادة الله تعالى وجبت فيه النية، وإن كان واجبا غير عبادة، كسد الجوع بالطعام، أو غيره مما يرجع إلى خاصة الإنسان من أعمال الدنيا فالنية في ذلك سنة وندب ومستحب، والنية في النفل نفل.

فهذه حقيقة الشكر قول باللسان واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان، جعلنا الله كذلك آمين.

فالذي يدل على أن الشكر هذا الذي فصلنا قوله تعالى: {اعملوا آل داود شكرا}(1) إذ كل من الثلاثة الأركان من القول والاعتقاد ومعالجة الجوارح، والكف عن القبائح كل ذلك يسمى عملا لغة وشرعا ويسمى شكرا، ولا يتم كونه شكرا مستحقا عليه الثواب إلا الثلاثة جميعا مع الإمكان في فعل الجوارح والقول.

مخ ۲۴۰