470

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وأما الاعتقاد فهو فرض على كل عاقل ولو لم يمكنه القول ومعالجة الجوارح، لأن ذلك يعرف بالعقل ويكفي فيه، وقوله تعالى: {ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون}(1) يعني تعالى من خير أو شر، ولذا رتب الله تعالى الجزاء على الشكر ولا يستحق الجزاء إجماعا إلا على هذه الثلاثة الأركان مع الإمكان، وتضيق الوجوب فقال تعالى في ذلك: {وسيجزي الله الشاكرين}(2) وقال تعالى: {وإن تشكروا يرضه لكم}(3) وجعل الله تعالى الشكر نقيض الكفر وأن من حصل فيه مؤمن، ومن لم يحصل فيه كافر، فقال تعالى في ذلك: {واشكروا لي ولا تكفرون}(4) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الإيمان إقرار باللسان، ومعرفة بالقلب، وعمل بالأركان))(5) ومن اللغة أنه الثلاثة فقال الشاعر:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا

وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام: الشكر قول مقول، وعمل معمول، وعرفان العقول.

مخ ۲۴۱