493

قال بعضهم: وجه عبد الله بن عامر حين افتتح (نيسابور) الجيوش فبعث الأحنف بن قيس في جيش إلى (مرو الرود)، وبعث أوس بن ثعلبة التميمي إلى (هراة)، وبعث حاتبم بن النعمان الباهلي إلى (مرو)، وعبد الله بن حازم السلمي إلى (سرخس) ففتح القوم جميعا ما خلا (مرو) فإنها صالحت صلحا على ألفي ألف ومائتي ألف أوقية وعلى أن يوسعوا للمسلمين في منازلهم، ولما فتح عبد الله بن عامر هذا الكور انصرف إلى عثمان وحالف بين (الترك) و(الديلم) وكان قد سير خراسان أراباعا وعلى كل ربع منها واليا، ورجع عبد الله بن عامر إلى (البصرة) ثم صار إلى (كرمان) فأناخ عليها فنالتهم مجاعة شديدة حتى كان الرغيف بدينار، ثم أتاه الخبر بأن عثمان قد حوصر فانصرفوخلف ب(خراسان) قيس بن اهيثم بن الصلت فافتجح قيس (صخارستان)، وكان عثمان قد وجه حبيب بن مسلمة الفهري إلى (أرمينية) ثم أردفه بسلمان بن ربيعة الباهلي مددا له، فلما قدم عليه تنافر وقتل عثمان وهم على تلك المنافرة، وقد كان حبيب بن سلمة فتح بعض (أرمينية)، وكتب عثمان إلى سلمان يأمره على (أرمينية) فسار حتى أتا (البيلقان) فخرج إليه أهلها فصالحوه، ومضى حتى أتى (برذعة) فصالحه أهلها ... لا عليها وبعث صاحب خيله إلى (جردان) فصالحه أهلها على شيء معلوم، ثم نفذ سلمان إلى (نشروان) فصالحه ملكها، ثم سار حتى أتى أرض (مسقط) فصالح أهلها، وفعل مثل ذلك لك (الككر)، وأهل (الشام)، وأهل (قيلان)، ولقيه خاقان ملك (الخزر) خلف بحر الثلج في جيش عظيم فقتل سلمان ومن معه وهم أربعة آلاف، فولى عثمان حذيفة بن اليمان العبسي، ثم صرفه وولى المغيرة بن شعبة، وزوج عثمان ابنته من عبد الله بن خالد بن أسد وأمر له بستمائة ألف درهم وكتب إلى عبد الله بن عامر أن يدفعها إليه من بيت مال (البصرة).

पृष्ठ 15