अली मुदिया
الجزء الأول
وروي أنه قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في قسمة (خيبر) إتق الله يا محمد فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((لعنك الله ولعن ما في صلبك تأمرني بالتقوى وأنا جيئت بها من الله فلا تجاورني)) فلم يرى إلا طريد .... حتى ملك عثمان وانتقضت (الإسكندرية) سنة خمس وعشرين فحاربهم عمرو بن العاص حتى فتحها فسبى الذراري ووجه بهم إلى (المدينة) فردهم عثمان إلى ذمتهم الأولى وعزل عمرو بن العاص وولى عبد الله بن أبي سرح وكان ذلك سبب العداوة بين عثمان وعمرو، ووسع عثمان في المسجد الحرام وزاد فيه في سنة ست وعشرين وابتاع من قوم منازلهم وامتنع آخرون وهدم عليهم وضع الأثمان في بيت المال فضجوا بعثمان فأمر بهم إلى الحبس وقال: ما جزاكم إلا حلمي قد فعل هذا عمر فلم تضجوا وجدد أنصاب الحرم، وفي هذه السنة افتتح عثمان بن أبي العاص (سابور) وفيها ولى عثمان الوليد بن عقبة بن أبي معيط (الكوفة) مكان سعد وصلى بالناس الغداة وهو سكران أربع ركعات ثم تهوع في المحراب والتفت إلى من خلفه فقال: أزيدكم ثم جلس في صحن المسجد وأتى بساحر من أهل (الكوفة) فاجتمع الناس عليه فجعل يدخل من دبر الناقة ويخرج من فيها ويعمل أعاجيب فرأه جندب بن كعب الأزدي فخرج إلى بعض الصياقلة وأخذ منه سيفا ثم أقبل في الزحام وقد سير السيف حتى ضرب عنقه ثم قال له: أحيي نفسك إن كنت صادقا فأخذه الوله فأراد ان يصرف عينه فقام دونه قوم من أذرد فصيره في الحبس، وكان يصلي الليل كله فينظر إليه السجان وكان يكنى أبا سنان وقال: ما عذري عند الله إن حبستك على الوليد فقتلك فأطلقه فصار جندب إلى (المدينة) وأخذ الوليد أبا سنان فضربه مائتي سوط ووثب عليه جرير بن عبد الله، وعدي بن حاتم، وحذيفة بن اليمان، والأشعث بن قيس وكتبوا إلى عثمان فعزله وولى سعد بن أبي العاص فلما قدم الوليد قال عثمان: من يضربه؟ فأحجم الناس لقرابته منه وكان أخا عثمان لأمه فقام علي فضربه ثم بعث به عثمان على صدقات كلب وأغزا عثمان الناس إفريقية سنة سبع وعشرين وعليهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي ارتد عن الإسلام وأهدر دمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح (مكة) فاستفتحها وكثرت الغنائم فبلغت ألفي ألف دينار، وخمسمائة ألف دينار، وعشرين ألف دينار، فروى بعضهم أن عثمان زوج ابنته مروان ابن الحكم وأمر له بخمس هذا المال، وافتتح معاوية بن أبي سفيان (قبرس) في هذه السنة، وبنا عثمان دار ... بياض في المخطوطة ص141... وبنا الزورا ووسع مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سنة تسع وعشرين، وحملة له الحجارة من بطن ... وجعل في عمده الرصاص وجعل طوله مائة وستين ذراعا وعرضه مائة وخمسين ذراعا وأبوبه ستة على ما كانت عليه في عهد عمر، وعزل أبا موسى الأشعري وولى مكانه عبد الله بن عامر بن كر بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وهو يومئيذ ابن خمس وعشرين سنة وهو ابن خاله، وكان صبيا سفيها لا دين له، فلما قدم ابن عامر (البصرة) وجه الجنود لفتح (سابور) و(اضطجر) من (أرض فارس) وعليهم عبد الله بن معمر التميمي فقتل عبد الله بن معمر في أصل مدينة (اضطجر) فقام مكانه عمر بن عبد الله حتى فتح المدينة، ثم سار عبد الله بن عامر بنفسه إلى (ضطجر) ووجه عبد الرحمن بن سمرة وكانت له صحبته إلى (سجستان) فافتتح (زريح) بعد نكبة شديدة، ولما ولى عثمان عبد الله بن عامر (البصرة) وهو ابن خاله لأن أم عثمان أروى بنت كريز وعامر بن كريز أمها أم حكيم ابنة عبد المطلب، وولى سعيد بن العاص (الكوفة) كتب إليهما أيكما سبق إلى (خراسان) فهو أمير عليها، فخرج عبد الله بن عامر، وسعيد بن العاص فاتا دهقان من دهاقين (خراسان) إلى عبد الله بن عامر فقال: ما تجعل لي إن كسفت بك، قال: لك خراجك وخراج أهل بيتك إلى يوم القيامة فأخذ به طريقا مختصرة إلى قومس وعبد الله بن حازم السلمي على مقدمته فسار إلى (نيسابور) وأقام على المدينة ولحقه عبد الله بن عامر فافتتح (نيسابور) عنوة في سنة ثلاثين، وصالح (أهل الطشين) على خمسة وسبعين ألفا، ثم صار إلى (مدينة براشهر) فحاصرهم شهورا، وكتب إلى أهل (هراة) فكتبوا إليه إن فتحت (برا شهر) أجبناك إلى ما سألت.
पृष्ठ 14