28

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Mai Buga Littafi

المكتبة السلفية ودار الحديث

Inda aka buga

بيروت

.....................................................................................................


على الفور والنسك على التراخى كما قاله المصنف وأخذ منه الأذرعى وغيره أنه لو تضيق عليها لخوف غضب بقول طبيبين عدلين لم يكن له تحليلها وعليه يفرق بينه وبين الاكتفاء بواحد فى التيمم بأن ذاك محض حق الله تعالى وهذا حق آدمى فاشترط فيه عدلان كالمرض المخوف ويؤخذ منه أنه لا عبرة هنا بمعرفة نفسها لأنها متهمة فى إسقاط حقه وألحق الزركشى بذلك تضييقه عليها بنذر أو قضاء أو نذر وليس على إطلاقه لما يأتى فى كل من التفصيل وما ذكر فى العضب غير بعيد ولا أثر لما قيل من إمكان التحصيل بالاستنابة إذا وقع بخلاف حق الزوج فإنه لا بد له لأنا نقول قد تتعذر الاستنابة وأيضاً فلها غرض فى مباشرتها ذلك بنفسها وقد تزيد أجرة مثل النائب إن وجد على مؤن سفرها فلا تكلف هذه المشاق واستثنى الأذرعى من جواز التحليل ما لو سافرت معه وأحرمت بحيث لم تفوت عليه استمتاعاً بأن كان محرماً فليس له تحليلها كما لا يمنع العبد من صوم تطوع لم يمنع أمر الخدمة قال وهو القياس وإن قال الماوردى بخلافه انتهى، ويؤخذ منه أن مدة إحرامها لو طالت على مدة إحرامه جاز أمر تحليلها وهو ظاهر إن تحلل وإلا فلا معنى لجواز ذلك وهو محرم فعلم بذلك رد ما اعترض به عليه من أن أعمال الحج لا آخر لوقتها قد يكون غرضه قضاء نسكه نهاراً والاستمتاع بها بعده ليلا ولا يسمح بفعلها ذلك نهاراً غيرة عليها لما علمت من أنه لا يجوز له ذلك إلا بعد تحللها واستثنى غيره الحابسة نفسها لقبض المهر لجواز سفرها بغير إذنه والنذر المعين قبل النكاح مطلقاً والمعين أو المطلق بعده بإذنه نظير ما ذكروه فى نذر الصوم فقول المجموع إن النذر كحجة الإسلام محمول على هذا التفصيل إذ هو الموافق للقواعد ولما ذكره هو وغيره فى نذر الصوم وبحث فى المجموع أن له تحليلها من القضاء مع كونه على الفور لكن مقتضى كلام المتولى خلافه وعلى تسليم كلامه فمحله كما يؤخذ من كلام الإستوى ما إذا كان سبب القضاء وطأه وكذا وطء غيره قبل النكاح بخلاف وطء الأجنبى بعده فى نسك أذن فيه الزوج أم لا على الأوجه وبخلاف استدخالها ذكر زوجها وهو نائم أو مع جهله بإحرامها أو نسيانه له فيما يظهر فيهما فإن له فى القضاء المنع والتحليل إذ لا تسبب منه فعلم أن كلام المجموع محمول على قضاء لزم بعد النكاح لا بسبب فعله وكلام المتولى على ما عدا ذلك والقضاء بالفوات فورى لا تسبب له فيه فيأتى فيه ما تقرر كما قاله الإسنوى فحيث تأخر النكاح عن تحللها من الفائت فلا منع وإلا جاز وظاهر كلامهم أنه له تحليل صغيرة لا توطأ ولو طفلة بأن صيرها وليها محرمة ولا يخلو عن نظر ثم رأيت الإسنوى قال لا يجوز له تحليلها لفقد العلة وهى تعطل حقه من الاستمتاع ونظر الإسنوى فى قيام الولى مقام نحو طفل والذى يتجه أن يقال حيث رأى فى ذلك مصلحة جاز وإلا فلا ويحتمل الجواز مطلقاً وحيث أمرها

28