153

البحر : طويل

أراك عصي الدمع شيمتك الصبر ،

أما للهوى نهي عليك ولا أمر ؟

بلى أنا مشتاق وعندي لوعة ،

ولكن مثلي لا يذاع له سر !

إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى

وأذللت دمعا من خلائقه الكبر

تكاد تضيء النار بين جوانحي

إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

معللتي بالوصل ، والموت دونه ،

إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر !

حفظت وضيعت المودة بيننا

وأحسن ، من بعض الوفاء لك ، العذر

وما هذه الأيام إلا صحائف

لأحرفها ، من كف كاتبها بشر

بنفسي من الغادين في الحي غادة

هواي لها ذنب ، وبهجتها عذر

تروغ إلى الواشين في ، وإن لي

لأذنا بها ، عن كل واشية ، وقر

بدوت ، وأهلي حاضرون ، لأنني

أرى أن دارا ، است من أهلها ، قفر

Page 153