البحر : مجزوء الرمل ( صاحب لما أساء

أتبع الدلو الرشاء

رب داء لا أرى من

ه سوى الصبر شفاء

أحمد الله على ما

سر من أمري وساء

Page 1

البحر : مخلع البسيط

كان قضيبا له انثناء

وكان بدرا له ضياء

فزاده ربه عذارا

تم به الحسن والبهاء

كذلك الله كل وقت

يزيد في الخلق ما يشاء

Page 2

البحر : متقارب تام

أيا سيدا عمني جوده ،

بفضلك نلت السنى والسناء

وكم قد أتيتك من ليلة !

فنلت الغنى وسمعت الغناء

Page 3

البحر : كامل تام

أقناعة ، من بعد طول جفاء ،

بدنو طيف من حبيب ناء !

بأبي وأمي شادن قلنا له :

نفديك بالأمات والآباء

رشأ إذا لحظ العفيف بنظرة

كانت له سببا إلى الفحشاء

وجناته تجني على عشاقه

ببديع ما فيها من اللألآء

بيض علتها حمرة فتوردت

مثل المدام خلطتها بالماء

فكأنما برزت لنا بغلالة

بيضاء تحت غلالة حمراء

كيف اتقاء لحاظه ؛ وعيوننا

طرق لأسهمها إلى الأحشاء ؟

صبغ الحيا خديه لون مدامعي

فكأنه يبكي بمثل بكائي

كيف اتقاء جآذر يرميننا

بظبى الصوارم من عيون ظباء ؟

يا رب تلك المقلة النجلاء ،

حاشاك مما ضمنت أحشائي ؟

Page 4

جازيتني بعدا بقربي في الهوى

ومنحتني غدرا بحسن وفائي

جادت عراصك يا شآم سحابة

عراضة من أصدق الأنواء !

بلد المجانة والخلاعة والصبا

ومحل كل فتوة وفتاء

أنواع زهر والتفاف حدائق

وصفاء ماء واعتدال هواء

وخرائد مثل الدمى يسقيننا

كأسين من لحظ ومن صهباء

وإذا أدرن على الندامى كأسها

غنيننا شعر ابن أوس الطائي

فارقت ، حين شخصت عنها ، لذتي

وتركت أحوال السرور ورائي

ونزلت من بلد ' الجزيرة ' منزلا

خلوا من الخلطاء والندماء

فيمر عندي كل طعم طيب

من ريقها ويضيق كل فضاء

ألشام لا بلد الجزيرة لذتي

و' قويق ' لا ماء ' الفرات ' منائي

Page 5

وأبيت مرتهن الفؤاد بمنبج الس

وداء لا ' بالرقة ' البيضاء

من مبلغ الندماء : أني بعدهم

أمسي نديم كواكب الجوزاء ؟

ولقد رعيت فليت شعري من رعى

منكم على بعد الديار إخائي ؟

فحم الغبي وقلت غير ملجلج :

إني لمشتاق إلى العلياء

وصناعتي ضرب السيوف وإنني

متعرض في الشعر بالشعراء

والله يجمعنا بعز دائم

وسلامة موصولة ببقاء

Page 6

البحر : متقارب تام

أما يردع الموت أهل النهى

ويمنع عن غيه من غوى !

أما عالم ، عارف بالزمان

يروح ويغدو قصير الخطا

فيا لاهيا ، آمنا ، والحمام

إليه سريع ، قريب المدى

يسر بشيء كأن قد مضى ،

ويأمن شيئا كأن قد أتى

إذا ما مررت بأهل القبور

تيقنت أنك منهم غدا

وأن العزيز ، بها ، والذليل

سواء إذا أسلما للبلى

غريبين ، ما لهما مؤنس ،

وحيدين ، تحت طباق الثرى

فلا أمل غير عفو الإله

ولا عمل غير ما قد مضى

فإن كان خيرا فخيرا تنال ؛

وإن كان شرا فشرا يرى

Page 7

البحر : مجزوء الرجز

كأنما تساقط الثلج

ج بعيني من رأى

أوراق ورد أبض

والناس في شاذكلى

Page 8

البحر : متقارب تام

أتزعم أنك خدن الوفاء

وقد حجب الترب من قد حجب

فإن كنت تصدق فيما تقول

فمت قبل موتك مع من تحب

وإلا فقد صدق القائلون :

ما بين حي وميت نسب

عقيلتي استلبت من يدي

ولما أبعها ولما أهب

وكنت أقيك ، إلى أن رمتك

يد الدهر من حيث لم أحتسب

فما نفعتني تقاتي عليك

ولا صرفت عنك صرف النوب

فلا سلمت مقلة لم تسح

ولا بقيت لمة لم تشب

يعزون عنك وأين العزاء ! ؟

ولكنها سنة تستحب

ولو رد بالرزء ما تستحق

لما كان لي في حياة أرب

Page 9

البحر : متقارب تام

أسيف الهدى ، وقريع العرب

علام الجفاء وفيم الغضب ؟

وما بال كتبك قد أصبحت

تنكبني مع هذي النكب

وأنت الكريم ، وأنت الحليم ،

وأنت العطوف ، وأنت الحدب

ومازلت تسبقني بالجميل

وتنزلني بالجناب الخصب

وتدفع عن حوزتي الخطوب ،

وتكشف عن ناظري الكرب

وإنك للجبل المشمخ

ر لي بل لقومك بل للعرب

على تستفاد ، ومال يفاد ،

وعز يشاد ، ونعمى ترب

وما غض مني هذا الإسار

ولكن خلصت خلوص الذهب

ففيم يقرعني بالخمو

ل مولى به نلت أعلى الرتب ؟

وكان عتيدا لدي الجواب ،

ولكن لهيبته لم أجب

Page 10