1466

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

وقلنا: إن للأب أن ينفق على نفسه؛ لأنه ولي ابنه الصغير، واشترطنا أن ينفق بالمعروف؛ لأنه الواجب دون ما زاد عليه، وليس للولي أن يأخذ من مال الصبي إلا ما يجب دون ما زاد عليه؛ لأنه لا ولاية لأحد على الصبي فيما يضره.

باب القول في الحضانة

[مسألة: في أولى الناس بحضانة الولد]

أم الصبي أولى به إلى أن يعقل ويطيق الأدب مالم تتزوج. وهذا منصوص عليه في (المنتخب) (1)، وذكر اطاقة الأدب في (الأحكام) (2)، وعبر عنه في (المنتخب) (3) بأن قال: إلى أن يعقل ويقوم بنفسه، وفسر ذلك أبو العباس الحسني في (النصوص) فقال: هو أن يأكل ويشرب، ويلبس بنفسه، وحكي نحوه عن أبي حنيفة.

ما ذكرناه من أن الأم أولى مالم تتزوج مما لا أحفظ فيه خلافا.

والأصل فيه قول الله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين}، وقال: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن}، إلى قوله: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى}، فأمر تعالى بإيتائهن أجورهن إن أرضعن، ولم يجز العدول عنهن إلا عند التعاسر.

ثم ما روي(4) فيه عن النبي صلى الله عليه وآله /211/ وسلم، رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: (أن امرأة قالت: يارسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء وإن أباه طلقني، وأراد أن ينزعه مني، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنت أحق به مالم تنكحي)، فجعل الحضانة لها مالم تنكح، وهذا نص فيما ذكرناه، ولأن الأم أحنى عليه وأرفق به مالم تتزوج، ولأنها إذا تزوجت اشتغلت عنه بزوجها، فلو أبقيناها على الحضانة، كنا أدخلنا على المولود الضرر، ولا ولاية لأحد على الصغير فيما يضره.

صفحه ۴۱۱