1467

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

وقلنا: إن ذلك لها إلى أن يستقل الولد بنفسه؛ لأن الولد إذا بلغ ذلك المبلغ، استغنى عن الحضانة، فوجب أن ينقطع عنه ولاية الحضانة، ولأنه لا خلاف في الذكر أنه إذا بلغ ذلك المبلغ، انقطع عنه حق الأم من الحضانة، فكذلك الأنثى، والمعنى استقلال الولد بنفسه، وكذلك لاخلاف بيننا وبين أبي حنيفة أن حضانة الأخت والخالة تنقطع عن الذكر والأنثى إذا بلغ ذلك المبلغ فكذلك حضانة الأم للعلة التي ذكرناها، ولأن الولد إذا بلغ ذلك المبلغ، يكون الأب أقدر على تأديبه وتثقيفه، فوجب أن يكون أولى به.

مسألة: [في سقوط حق الأم في الحضانة بالنكاح]

قال: فإن تزوجت، فالأب أولى به منها ومن أمها، وكذلك لو طلقها الزوج الثاني، فالأب أولى به [من أمها] (1) وهذا منصوص عليه في باب تخيير الغلام من (المنتخب) (2)، أما ما ذهبنا غليه من أن حقها من الحضانة يبطل إذا تزوجت، فمما لا أحفظ فيه خلافا، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (أنت أحق به مالم تنكحي)، فجعلها أحق به بشرط أنه لا تنكح، فإذا زال الشرط، زال المشروط، ولأن في ذلك ضررا على المولود.

وقلنا: إن الزوج الثاني وإن طلقها، لم يعد حقها من الحضانة، خلافا لأبي حنيفة، والشافعي؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (أنت أحق به مالم تنكحي)، فجعلها أحق به بشرط ألا تنكح، فلم يستثن حالها إن طلقها الزوج الثاني، فوجب أن يجرى ذلك على عموم الأحوال، ويدل على ذلك أيضا ما أجمعوا عليه أن تزوجها بغير أبيه يبطل حقها من الحضانة ما دامت زوجة له، فكذلك إذا طلقها، والمعنى حصول تزوجها بغير أبيه، وأيضا لو أبرأت زوجها من مهرها، لم يعد وجوب المهر، وكذلك الحضانة إذا بطلت بالتزويج لم تعد، والعلة أنها أبطلت حقها بأمر هو مباح.

فإن قيل: فهذا ينتقض بإبرائها زوجهامن النفقة؛ لأن لها أن تطالب بها متى شاءت.

صفحه ۴۱۲