تفسير
تفسير الهواري
42
قوله : { الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون } قال الحسن : هم الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا .
وقال الكلبي : هم صهيب وخباب بن الأرت ، وبلال ، وعمار بن ياسر ، وفلان مولى أبي بن خلف الجمحي ، أخذوا بعد ما خرج رسول الله A من مكة ، فعذبهم المشركون على أن يكفروا بمحمد رسول الله A فعذبوا حتى بلغ مجهودهم .
قوله : { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } يقوله للمشركين ، يعني أهل الكتابين . وقال بعضهم : يعني أهل التوراة . [ وقال بعضهم : أهل الذكر عبد الله بن سلام وأصحابه الذين أسلموا ] . مثل قوله : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين } [ الأنبياء : 7-8 ] أي : لا يموتون .
قوله : { بالبينات والزبر } فيها تقديم ، وتقديمه : وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر إلا رجالا يوحى إليهم . والزبر الكتب . قال : { وأنزلنا إليك الذكر } أي : القرآن { لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } أي : ولكي يتفكروا في القرآن .
صفحه ۲۳۳