734

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

45

قوله : { أفأمن الذين مكروا السيئات } أي : عملوا السيئات ، والسيئات ها هنا الشرك { أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون } قال : { أو يأخذهم في تقلبهم } في البلاد ، أي : في أسفارهم في غير قرار { فما هم بمعجزين } أي : بسابقين { أو يأخذهم على تخوف } أي : يهلك القرية ، يخيف بهلاكها القرية الأخرى لعلهم يرجعون ، أي : لعل من بقي منهم على دينهم ، دين الشرك ، أن يرجع إلى الإيمان .

وقال الكلبي : { أو يأخذهم في تقلبهم } في البلاد بالليل والنهار . { أو يأخذهم على تخوف } أي : على تنقص . أي : يبتليهم بالجهد حتى يرقوا ويقل عددهم . فإن تابوا وأصلحوا كشف عنهم . فذلك قوله : { فإن ربكم لرءوف رحيم } أي : إذ جعل لكم متابا ومرجعا .

قوله : { أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله } ، أي : يرجع ظل كل شيء ، من الفيء { عن اليمين والشمائل } والفيء الظل . وقال الحسن : ربما كان الفيء عن اليمين ، وربما كان عن الشمال . وقال الكلبي : هذا يكون قبل طلوع الشمس وبعد غروبها . وقال بعضهم : { عن اليمين والشمائل } . أما اليمين فأول النهار ، وأما الشمائل فآخر النهار .

قوله : { سجدا لله } فظل كل شيء سجوده . { وهم داخرون } أي : وهم صاغرون فيسجد ظل الكافر كارها . أي : يسجد ظله والكافر كاره .

صفحه ۲۳۴