732

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

37

قوله : { إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل } كقوله : { من يضلل الله فلا هادي له } [ الأعراف : 186 ] . وهي تقرأ على وجه آخر : { لا يهدي من يضل } : أي : من أضله الله ، وقد حقت عليه الضلالة بفعله ، فإن الله لا يهديه . وقوله : { إن تحرص } كقوله : { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء } [ القصص : 56 ] { وما لهم من ناصرين } أي : إذا جاءهم العذاب .

قوله : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت } قال : { بلى وعدا عليه } ليبعثنهم . ثم قال { حقا } فأقسم بقوله حقا . { ولكن أكثر الناس لا يعلمون } قال : { ليبين لهم } أي : يوم القيامة { الذي يختلفون فيه } أي : ما يختلفون فيه في الدنيا ، أي : ما اختلف فيه المؤمنون والكافرون . { وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين } أي : في قولهم في الدنيا : { لا يبعث الله من يموت } .

قوله : { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له } [ قبل أن يكون ] { كن فيكون } .

قوله : { والذين هاجروا في الله } أي : إلى المدينة { من بعد ما ظلموا } أي : من بعد ما ظلمهم المشركون وأخرجوهم من ديارهم ، أي : من مكة ، وهو قوله : { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } [ الحج : 39 ] { لنبوئنهم في الدنيا حسنة } أي : المدينة منزلا في تفسير مجاهد . قال الحسن : لنعطينهم في الدنيا النصر . { ولأجر الأخرة أكبر } من الدنيا { لو كانوا يعلمون } لعلموا أن الجنة خير من الدنيا . أي : إن الله يعطي المؤمنين في الآخرة أفضل مما يعطي في الدنيا .

ذكر بعضهم قال : هؤلاء أصحاب نبي الله؛ ظلمهم أهل مكة وأخرجوهم من ديارهم ، حتى لحق طوائف منهم بالحبشة ، ثم بوأهم الله بعد ذلك المدينة .

صفحه ۲۳۲