731

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

34

قوله : { فأصابهم سيئات ما عملوا } أي : ثواب ما عملوا { وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون } أي : بآيات الله والرسل .

قوله : { وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا ءاباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء } أي : ما حرموا على أنفسهم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام والزرع . وهو قوله : { وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا : هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا . . . . } إلى آخر الآية . [ الأنعام : 136 ] . وقالوا لو كره الذي نحن عليه لحولنا عنه . فقال الله جوابا لقولهم : { كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا } أي : عذابنا . وقد ذكر عنهم في سورة الأنعام قبل هذا القول فقال : { قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا } أي : هل عندكم من حجة أنه لا يكره ما أنتم عليه { إن تتبعون إلا الظن } [ الأنعام : 148 ] وقال في هذه الآية : { كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين } أي : ليس على الرسل إلا أن تبلغ أممها ما أرسلها به ربها إليهم ، ليس عليهم أكثر من ذلك .

قوله : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا } يعني ممن أهلك بالعذاب { أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } والطاغوت الشيطان ، هو دعاهم إلى عبادة الأوثان وهو مثل قوله : { إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا } [ النساء : 117 ] . قال : { فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة } كقوله : { فمنهم شقي وسعيد } [ هود : 105 ] . والذين حقت عليهم الضلالة والذين شقوا إنما ضلوا وشقوا بأعمالهم .

قال : { فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين } أي : الرسل . كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ثم صيرهم إلى النار .

صفحه ۲۳۱