258

============================================================

ولو عبدوه كلهم لادخلهم الجنة، والدليل على رحته بهم، ورأفقته بهم، واحانه إليهم، وإرادته أن يدخلهم الجنة تخييرا لا جبرا، أنه فتح عليهم ) باب التوبة، وجمل إليه السبيل، وأمربه، وحض عليه، وحرضهم على الطاعة، وحشهم على الهدى، ورغبهم فى الجنة، وحذرهم من النار غاية التحذير: وقال فى كتابه، عز وجل،: { أقلا يتومون إلى الله ويتففرونه} (1)، وقوله : فما لهم لا يرمنون ج واذا قرين عليهم القرأن لا يسجدون (( بل الذين كفروا يكذبون ( والله أعلم بما يوغون 27 فبشرهم بعذاب أليم (6) (1)، وقوله: ({ أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاء كم الندير فذوقوا فما للظالمين من نصير (3}(2) ، وقوله : ( أفحسبتم أنما خلقتاكم عثا وأنكم النا لا ترجعون (610)(1).

اى عبت أعظظم من عبث من أملى لعبيده عدا ليعصوه، ويخالفوا مراده ويكفروابه ويحاربوه، ويقتلوا رسله، وأثة الهدى من خلقه، والمؤمنين من عباده14.. كذب العادلون بالله، وضلوا ضلالا بعيدا فكل ما ذكرنا واستشهدنا من القرآن، والحجج القواطع، تدل وتشهد على أنه لا يريد لهم ان يزدادوا إثا، وإنما يريد ان يتوبوا ويرجعوا إلى الحق، ويطيعوا الرسل ويدخلهم كلهم الجنة، والحمد لله رب العالمين : فإن قال قائل: إن اول الآية يوجب الجبر: { ولايحمين الذين كفروا إنما غلى لهم (خيوا)(5) لأنفهم، فتراه لم يمل(1) لهم ،لا هو خير لهم . قلنا له: إن اللغة العربية واسعة على اهلها ، ضيقة على من جهلها ، وانما المعنى فى أول هذه الآية أنه، عز وجل، أخبر نبيه، صلى الله عليه، أن تأنيه بهم، وكثرة إملائه لهم ، لا يرجمون ليه إلى ، ولا يكفون فيه عن ظلم، ولا يقصرون فيه عن كسب شرعلى أنفسهم، فصار ذلك الإملاء لاخير لهم فيه ، بل هو شرلهم، لما قصروا فى طلب النجاة، في مدة ذلك (2) مورة الانشقاق : الأمات 90- 24 (4) مورة الماؤمنون : الآية *11

صفحه ۲۵۸