1448

الأولى: أن عدم المعقول في الأزل يستلزم عدم صفة الفعل وأنت قد عرفت منعه عند الماتريدية وبعض الحنابلة.

وأما ما يقال من أنه يستحيل وجود صفة الفعل بدون المفعول كالتكوين بدون المكون فيلزم إما قدم العالم وإلا حدوث صفة التكوين وهو المطلوب، فقد أجابوا عنه بالمنع وقالوا: إنما يلزم ما ذكر إلا على فرض كون التكوين صفة إضافية كالضرب فإنه لا يتصور بدون المضروب لأنه صفة إضافية لكن التكوين صفة حقيقية هي مبدأ الإضافة التي هي إخراج الممكن من العدم إلى الوجود لأنه عين تلك الإضافة كذا قالوه.

صفحه ۱۵۹۲