793

قال السري حدثنا شعيب عن سيف عن سهل وأبي يعقوب قالا واجتمعت فلال غطفان إلى ظفر وبها أم زمل سلمى ابنة مالك بن حذيفة بن بدر وهي تشبه بأمها أم قرفة بنت ربيعة بن فلان بن بدر وكانت أم قرفة عند مالك بن حذيفة فولدت له قرفة وحكمة وجراشة وزملا وحصينا وشريكا وعبدا وزفر ومعاوية وحملة وقيسا ولأيا فأما حكمة فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أغار عيينة بن حصن على سرح المدينة قتله أبو قتادة فاجتمعت تلك الفلال إلى سلمى وكانت في مثل عز أمها وعندها جمل أم قرفة فنزلوا إليها فذمرتهم وأمرتهم بالحرب وصعدت سائرة فيهم وصوبت تدعوهم إلى حرب خالد حتى اجتمعوا لها وتشجعوا على ذلك وتأشب إليهم الشرداء من كل جانب وكانت قد سبيت أيام أم قرفة فوقعت لعائشة فأعتقتها فكانت تكون عندها ثم رجعت إلى قومها وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليهن يوما فقال إن إحداكن تستنبح كلاب الحوءب ففعلت سلمى ذلك حين ارتدت وطلبت بذلك الثأر فسيرت فيما بين ظفر والحوءب لتجمع إليها فتجمع إليها كل فل ومضيق عليه من تلك الأحياء من غطفان وهوازن وسليم وأسد وطيء فلما بلغ ذلك خالدا وهو فيما هو فيه من تتبع الثأر وأخذ الصدقة ودعاء الناس وتسكينهم سار إلى المرأة وقد استكثف أمرها وغلظ شأنها فنزل عليها وعلى جماعها فاقتتلوا قتالا شديدا وهي واقفة على جمل أمها وفي مثل عزها وكان يقال من نخس جملها فله مائة من الإبل لعزها وأبيرت يومئذ بيوتات من جاس قال أبو جعفر جاس حي من غنم وهاربة غنم وأصيب في أناس من كاهل وكان قتالهم شديدا حتى اجتمع على الجمل فوارس فعقروه وقتلوها وقتل حول جملها مائة رجل وبعث بالفتح فقدم على أثر قرة بنحو من عشرين ليلة قال السري قال شعيب عن سيف عن سهل وأبي يعقوب قالا كان من حديث الجواء وناعر أن الفجاءة إياس بن عبد ياليل قدم على أبي بكر فقال أعني بسلاح ومرني بمن شئت من أهل الردة فأعطاه سلاحا وأمره أمره فخالف أمره إلى المسلمين فخرج حتى ينزل بالجواء وبعث نجبة بن أبي الميثاء من بني الشريد وأمره بالمسلمين فشنها غارة على كل مسلم في سليم وعامر وهوازن وبلغ ذلك ابا بكر فأرسل إلى طريفة بن حاجز يأمره أن يجمع له وأن يسير إليه وبعث إليه عبدالله بن قيس الجاسي عونا ففعل ثم نهضا إليه وطلباه فجعل يلوذ منهما حتى لقياه على الجواء فاقتتلوا فقتل نجبة وهرب الفجاءة فلحقه طريفة فأسره ثم بعث به إلى أبي بكر فقدم به على أبي بكر فأمر فأوقد له نارا في مصلى المدينة على حطب كثير ثم رمي به فيها مقموطا قال أبو جعفر وأما ابن حميد فإنه حدثنا في شأن الفجاءة عن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال قدم على أبي بكر رجل من بني سليم يقال له الفجاءة وهو إياس بن عبدالله بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف فقال لأبي بكر إني مسلم وقد أردت جهاد من ارتد من الكفار فاحملني وأعني فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحا فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم ومعه رجل من بني الشريد يقال له نجبة بن أبي الميثاء فلما بلغ أبا بكر خبره كتب إلى طريفة بن حاجز إن عدو الله الفجاءة أتاني يزعم أنه مسلم ويسألني أن أقويه على من ارتد عن الإسلام فحملته وسلحته ثم انتهى إلي من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأخذه فتأتيني به فسار طريفة بن حاجز فلما التقى الناس كانت بينهم الرميا بالنبل فقتل نجبة بن أبي الميثاء بسهم رمي به فلما رأى الفجاءة من المسلمين الجد قال لطريفة والله ما أنت بأولى بالأمر مني أنت أمير لأبي بكر وأنا أميره فقال له طريفة إن كنت صادقا فضع السلاح وانطلق معي إلى أبي بكر فخرج معه فلما قدما عليه أمر أبو بكر طريفة بن حاجز فقال اخرج به إلى هذا البقيع فحرقه فيه بالنار فخرج به طريفة إلى المصلى فأوقد له نارا فقذفه فيها فقال خفاف بن ندبة وهو خفاف بن عمير يذكر الفجاءة فيما صنع ... لم يأخذون سلاحه لقتاله ... ولذاكم عند الإله أثام ... لا دينهم ديني ولا أنا منهم ... حتى يسير إلى الصراة شمام ...

Página 266