792

حدثنا السري عن شعيب عن سيف عن سهل وعبدالله قالا أما بنو عامر فإنهم قدموا رجلا وأخروا أخرى ونظروا ما تصنع أسد وغطفان فلما أحيط بهم وبنو عامر على قادتهم وسادتهم كان قرة بن هبيرة في كعب ومن لافها وعلقمة بن علاثة في كلاب ومن لافها وقد كان علقمة أسلم ثم ارتد في أزمان النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج بعد فتح الطائف حتى لحق بالشأم فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أقبل مسرعا حتى عسكر في بني كعب مقدما رجلا ومؤخرا أخرى وبلغ ذلك أبا بكر فبعث إليه سرية وأمر عليها القعقاع بن عمرو وقال يا قعقاع سر تغير على علقمة بن علاثة لعلك أن تأخذه لي أو تقتله واعلم أن شفاء الشق الحوص فاصنع ما عندك فخرج في تلك السرية حتى أغار على الماء الذي عليه علقمة وكان لا يبرح أن يكون على رجل فسابقهم على فرسه فسبقهم مراكضة وأسلم أهله وولده فانتسف امرأته وبناته ونساءه ومن أقام من الرجال فاتقوه بالإسلام فقدم بهم على أبي بكر فجحد ولده وزوجته أن يكونوا مالؤوا علقمة وكانوا مقيمين في الدار فلم يبلغه إلا ذلك وقالوا ما ذنبنا فيما صنع علقمة من ذلك فأرسلهم ثم أسلم فقبل ذلك منه حدثنا السري عن شعيب عن سيف عن أبي عمرو وأبي ضمرة عن ابن سيرين مثل معانيه وأقبلت بنو عامر بعد هزيمة أهل بزاخة يقولون ندخل فيما خرجنا منه فبايعهم على ما بايع عليه أهل البزاخة من أسد وغطفان وطيء قبلهم وأعطوه بأيديهم على الإسلام ولم يقبل من أحد من أسد ولا غطفان ولا هوازن ولا سليم ولا طيء إلا أن يأتوه بالذين حرقوا ومثلوا وعدوا على أهل الإسلام في حال ردتهم فأتوه بهم فقبل منهم إلا قرة بن هبيرة ونفرا معه أوثقهم ومثل بالذين عدوا على الإسلام فأحرقهم بالنيران ورضخهم بالحجارة ورمى بهم من الجبال ونكسهم في الآبار وخزق بالنبال وبعث بقرة وبالأسارى وكتب إلى أبي بكر إن بني عامر أقبلت بعد إعراض ودخلت في الإسلام بعد تربص وإني لم أقبل من أحد قاتلني أو سالمني شيئا حتى يجيئوني بمن عدا على المسلمين فقتلتهم كل قتلة وبعثت إليك بقرة وأصحابه

حدثنا السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن أبي عمرو عن نافع قال كتب أبو بكر إلى خالد ليزدك ما أنعم الله به عليك خيرا واتق الله في أمرك فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون جد في أمر الله ولا تبنين ولا تظفرن بأحد قتل المسلمين إلا قتلته ونكلت به غيره ومن أحببت ممن حاد الله أو ضاده ممن ترى أن في ذلك صلاحا فاقتله فأقام على البزاخة شهرا يصعد عنها ويصوب ويرجع إليها في طلب أولئك فمنهم من أحرق ومنهم من قمطه ورضخه بالحجارة ومنهم من رمى به من رؤوس الجبال وقدم بقرة وأصحابه فلم ينزلوا ولم يقل لهم كما قيل لعيينة وأصحابه لأنهم لم يكونوا في مثل حالهم ولم يفعلوا فعلهم

Página 265