794

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال كانت سليم بن منصور قد انتقض بعضهم فرجعوا كفارا وثبت بعضهم على الإسلام مع أمير كان لأبي بكر عليهم يقال له معن بن حاجز أحد بني حارثة فلما سار خالد بن الوليد إلى طليحة وأصحابه كتب إلى معن بن حاجز أن يسير بمن ثبت معه على الإسلام من بني سليم مع خالد فسار واستخلف على عمله أخاه طريفة بن حاجز وقد كان لحق فيمن لحق من بني سليم بأهل الردة أبو شجرة بن عبدالعزى وهو ابن الخنساء فقال ... فلو سألت عنا غداة مرامر ... كما كنت عنها سائلا لو نأيتها ... لقاء بني فهر وكان لقاؤهم ... غداة الجواء حاجة فقضيتها ... صبرت لهم نفسي وعرجت مهرتي ... على الطعن حتى صار وردا كميتها إذا هي صدت عن كمي أريده ... عدلت إليه صدرها فهديتها ...

فقال أبو شجرة حين ارتد عن الإسلام ... صحا القلب عن مي هواه وأقصرا ... وطاوع فيها العاذلين فأبصرا ... وأصبح أدنى رائد الجهل والصبا ... كما ودها عنا كذاك تغيرا ... وأصبح أدنى رائد الوصل منهم ... كما حبلها من حبلنا قد تبترا ... ألا أيها المدلي بكثرة قومه ... وحظك منهم أن تضام وتقهرا ... سل الناس عنا كل يوم كريهة ... إذا ما التقينا دارعين وحسرا ... ألسنا نعاطي ذا الطماح لجامه ... ونطعن في الهيجا إذا الموت أقفرا ... وعاضرة شهباء تخطر بالقنا ... ترى البلق في حافاتها والسنورا ... فرويت رمحي من كتيبة خالد ... وإني لأرجوا بعدها أن أعمرا ...

Página 267