قفا تُحَّيى الطَلَلَ الُمحْولاَ ... والرَبْعَ من أَسماءَ والَمَنزِلاَ
بَسابعِ الَموْماة لم يَعْفِهِ ... تقادُمُ العَهْدِ بأن يؤهَلاَ
فخلط في الجواب ولم يصب فيه، وهذا من أحسن المعاني، إن قيل: كيف لم يعفه تقادم العهد بأن يؤهلا؟ فالجواب فيه: قفا نحيي الطال بأن يؤهل أي بأن ندعو له فنقول: أهلك الله يا طلل فنجعل مكان تحيتنا الدعاة له.
وقال الرياشي: كان الأصمعي ينشد:
وكلُّ أخٍ مفارقُهُ أُخوه ... لَعَمْرُ أبيك الا ابني تُمام
ورواه الأخفش في رواية أخرى:
لعمر أبيك الا الفرقدان
فجعل (الفرقدان) بدلا من كل والصواب (إلا الفرقدين) لأن كل كلام واجب استثنيت منه شيئا بإلا فهو منصوب ولا يجوز غيره نحو قولك قدم القوم إلا زيدا (فكل أخ مفارقه أخوه) كلام واجب والمستثنى منه لا يكون إلا منصوبا.
وحضر الأخفش عند الأصمعي وقال: أنا أعلم أهل زماني بالنحو
1 / 80
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا